هي سيدة العالم على الرجال أن يخجلوا منها، وعلى القمر أن يتوارى.. أنحني وأقبل يد كل امرأة فلسطينية.

هي سيدة العالم على الرجال أن يخجلوا منها، وعلى القمر أن يتوارى..

أنحني وأقبل يد كل امرأة فلسطينية..

الفقيرة اليتيمة الأرملة الثكلى أم الشهيد والجريح والأسير..

عندما انهار الاتحاد السوفيتي امتلأت علب الليل بنساء جئن من هناك ليرقصن على أشلاء الوطن.. وعندما سقطت ألمانيا سقطت معظم النساء في أحضان المحتل وبعد تحرير فرنسا كان يتم حلق شعر عشرات النساء من كل شارع لأنهن تعاونّ مع النازي.. في معظم البلاد التي تم احتلالها انتشرت الحانات والمواخير وامتلأت بنساء البلد يرفهن عن جنود المحتلين.. إلا أنت يا أم الطهر والشرف والعفاف فلم تقدمي نفسك إلا شهيدة، إلا أنت يا غصن الزيتون يا شجرة الكرم يا نبع الشرف.. عصرتك المحن وأنهالت عليك المعاول فلم تنعصري ولم تنكسري.. يا أمي، يا ابنتي، يا أختي، يا حبيبتي، اسمحي لي أن أتذكرك فقد نسيك كثيرون.. يا صابرة يا طاهرة، يا أغنى من ساكنات القصور.. تراب الوطن الذي يعفر وجهك كسحب تعانق وجه القمر أجمل وأنبل من كل المساحيق.. جلبابك المثقوب لا أدري من ثقبه، هل رصاصات العدو على ظهرك أم نظرات الحسد على طهرك؟.. أيتها الأميرة النبيلة الأصيلة.. جُعت فرضيت بالكفاف، وتعريت فاكتسيت بالعفاف.. أنت السيدة بين السيدات، فوق السطوح تراقبين وطنك، أو تحت الأنقاض تحضنين طفلك.. طريق الجنة تحت قدميك.. ومفتاح القدس بين يديك.. ـ يا أشرف النساء ـ اسمحي لي بقبلة على يديك.. بل قدميك.. بل التراب الذي تحت قدميك

مناشدة من ابناء غزة في الاردن الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين

الاعلامية والمحامية رنداغزالة تحاور سعادة النائب محمد الظهراوي على عربي بوست اليوم حول موضوع أبناء قطاع غزة في الأردن

الاعلامية والمحامية رنداغزالة تحاور سعادة النائب محمد الظهراوي على عربي بوست اليوم

ابناء غزة : تستضيف الزميلة المحامية رندا غزالة سعادة النائب محمد الظهراوي . للتحاور حول موضوع أبناء قطاع غزة في الأردن لا مطمع سوى الكرامة والانسانية

وذلك عبر برنامج ميزان على قناة عربي بوست اليوم  الثلاثاء مساء س 4 وعلى الهواء مباشرة

ومن الجدير ذكره بان البرنامج من اعداد وتقديم المحامية رندا غزالة ….

لقد عاش “أبناء غزة” المقيمون في الأردن وفي الشتات على العموم، كل هذه العقود، في وضعٍ لا يحسدهم عليه أحد، تحمَّلوا فوق ما يتحمله الناس، وليس من المناسب أن يستمر هذا المسلسل من المعاناة أو التحريض عليهم على حدٍّ سواء، وإذا ما كان من رسالةٍ للحكومة الأردنية، وبعيدًا عن دعوات التجنيس والتوطين، فيمكن اختزالها في ثلاثة مفردات:

أولاً: السماح لهذه الفئة من الناس الحصول على جوازات سفر فلسطينية، باعتبارهم مواطنين فلسطينيين، إذا ما تيَّسر ذلك، مع احتفاظهم بحق الإقامة إلى حين توافر ظروف عودة ملائمة لهم.

ثانياً: التسهيل عليهم في أمور المعيشة، التعليم والعمل والصحة وتسجيل الملكية والسماح لهم بفتح المحلات التجاريه ومنعًا لضياع وإهدار حقوقهم على هذا الصعيد، حتى تصبح عودتهم ممكنة في ظل ظروف غير مشبوهة.

ثالثاً: عدم السماح بالتحريض ضدهم أو إشعارهم بالتمييز والتأكيد على روابط الأخوَّة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وعُمق العلاقة بينهما ماضيًا وحاضرًا، وعدم السماح لبعض أصحاب العقد النفسية أن يشوّه صورة الأردن في رعاية الأهل من اللاجئين ودعم حقهم في العودة والحياة الكريمة؛ فالأردن الذي قدَّم وأعطى لا يجوز إظهاره بعد كل هذه السنوات، كمَن يظلم الأهل ويهدر مصالحهم ويعرض مستقبل قضيتهم للخطر.

 

قناة عربي بوست Arabipost

القمر الصناعي نايل سات

التردد 10872

SR 27500

FEC 3.4

الاستقطاب عمودي

http://www.livestream.com/arabipost

http://www.livestream.com/arabipost/video?clipId=pla_5ffb913f-32df-4af9-851a-62ea98220798

من أبناء غزة هاشم في الاردن المخلصين الى الشعب الاردني الابي بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه

بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه
يسعدنا أن نتقدم بأصدق آيات التهاني والتبريكات إلى مقام
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
وإلى الأسرة المالكة الكريمة والشعب الاردني الشقيقسائلين الله أن يعيده عليكم جميعاً وعلى المملكة الاردنية الهاشمية
بمزيد من الخير والعزة والمجد
إننا “نرفع إلى المقام السامي آيات الولاء ونجدد البيعة للقيادة الهاشمية ونعبر عن عميق اعتزازنا بها”.ونؤكد على انتماءنا “للأردن العربي، وطن المهاجرين والأنصار وملاذ كل الأحرار”، أن هذا الوطن “لا يهتز رغم كل العواصف والتحديات، وأن هذا الحمى العربي الهاشمي سيبقى عصيا، بإذن الله، على كل من يحاول أن يطال من منعته ووحدة أبنائه”.
ونقول باننا ضد التوطين والتجنيس ومعا وسويا من اجل حق العودة
وسيبقى الاردن وطن الاحرار

أبناء غزة هاشم في الاردن

أبناء قطاع غزّة المقيمون على الأرض الأردنية معاناة دائمة في التعليم والصحّة والعمل

معاناة دائمة في التعليم والصحّة والعمل

موضوع منح جواز السفر المؤقت لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن منذ عام 1967 ليس بالموضوع الجديد، ولم تكن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز حول وجود النية لدى حكومته لمنح الفلسطينيين من قطاع غزة جوازات سفر مؤقتة لتضيف جديداً. فرغم أن وسائل الاعلام المختلفة انبرت بسرعة البرق لتناول هذه التصريحات بالتأويل والتحليل الذي تجاوز كثيراً إطار وحدود النوايا الحكومية أو الأبعاد الواقعية لما ذكره رئيس الوزراء الأردني الجديد، لم يلمس أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن أي تفاعل حقيقي يمكّنهم من التغلب على مصاعب الحياة ويسهّل سبل العيش الكريم أمامهم.

يعيشون في الأردن حياة عادية ويقومون بدفع كل الضرائب المستحقة عليهم من رسوم الجامعة وضريبة المسقفات وضريبة المبيعات وغيرها من أنواع الضرائب، ولكنهم يعاملون عند مراجعة أي دائرة رسمية معاملة الأجنبي. فهم لا يستطيعون التملك أو العمل أو حتى استصدار شهادة ميلاد أو وفاة أو زواج ولا يستطيعون السفر والبحث عن فرص العمل، وبداية معاناتهم أنهم لا يحملون بطاقة هوية ولا دفتر عائلة ولا يصرف لهم رقمٌ وطنيٌ أو رخصة قيادة، مما يضطرهم لحمل جواز سفرهم باستمرار لعدم وجود وثيقة أخرى. والكارثة التي يعيشها قطاع واسع وكبير منهم أن الدوائر الأمنية ترفض تجديد هذا الجواز لأسباب في معظمها غير كافية لمثل هذا الإجراء، كالاشتباه بعلاقة المعني بحزب مرخص له مقره وجمهوره أو لعضويته في ناد رياضي أو عمل تطوعي يمارسه كل المواطنين، وعندئذ يصبح هذا الشخص بلا هوية على الاطلاق.

من المهم أولاً وقبل كل شيء أن يكون واضحاً أن الحديث يدور حول شريحة من أبناء قطاع غزة دخلو الأردن بُعيد حرب حزيران/يونيو 1967، وأقاموا على أرض الأردن إقامة دائمة. وهذه الشريحة التي يسكن معظمها في مخيم يسمى (مخيم غزة) قرب مدينة جرش تتلخص قضيتها –كما جاء على لسانهم في المذكرة التي رفعوها إلى أعضاء مجلسي النواب والأعيان- بحل إنساني يحفظ حقوقهم وفق ما ينسجم مع مصالح الدولة الأردنية وبما يتوافق مع ثوابت الشعب الفلسطيني، إزاء الحق في العودة إلى الوطن وليس منحهم الجنسية والمواطنة الأردنية. وشتان بين الجنسية وجواز السفر الذي يمكن منحه لمساعدتهم على الحياة، وهم يمثّلون نخبة صالحة يتفانون في أعمالهم رغم كل الظروف الصعبة التي صبروا عليها وتحملوها.

مشكلة التعليم

بداية لم تكن ثمة مشكلة بالنسبة لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن فيما يتعلق بالقبول في الجامعات الأردنية، حيث كانوا يُشملون ضمن قوائم التنافس باعتبار مصدر شهاداتهم الثانوية هي وزارة التربية والتعليم الأردنية، غير أنه في العام 1986 تم حرمانهم من التنافس مع أقرانهم من الأردنيين على المقاعد الجامعية، وربط قبولهم في الجامعات بالسفارة الفلسطينية ضمن المقاعد المخصصة لأبناء الضفة الغربية وقطاع غزة والمغتربين الفلسطينيين في الخارج. وحيث أن فرص أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن في الدراسة بالخارج محدودة جداً بطبيعة الحال، وبذلك فإنهم مضطرون للتنافس على مقاعد محدودة جداً. وهذا أدى لأن لا يحصل أبناء غزة الذين تتجاوز معدلاتهم الـ90% في الثانوية على أي مقعد في أي جامعة حكومية.

ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، فالطالب من أبناء غزة الذي لا يحصل على مقعد عن طريق السفارة، يمكنه التقدم من خلال البرنامج الدولي والذي يتطلب رسوماً مرتفعة تقترب من رسوم الجامعات الخاصة. وتزداد المشكلة تعقيداً حينما يكون الطلب المقدم لدراسة الماجستير والدكتوراه، فحتى إذا ما تم قبول الطلب من خلال السفارة، فإن الرسوم تكون مضاعفة، ومن لم يحظ بقبول عن طريق سفارة فلسطين، فيمكنه تحصيل قبول عن طريق البرنامج الدولي والذي يعني مضاعفة ثالثة للرسوم الجامعية.

مشكلة العمل

البطالة بالنسبة لأبناء غزة المقيمين في الأردن معضلة تزداد كلما تقدم الوقت حيث تضيق الأبواب أمام طالبي العمل، وتتقلص الفرص وتزداد الشروط خصوصاً بعد اصدار قانون العمل الأخير، حيث لم يتم التفريق في تطبيق هذا القانون بين العمالة العربية وأبناء غزة المقيمين على الأرض الأردنية إقامة دائمة، مما نتج عنه مضاعفات عديدة في زيادة المعاناة. فالمعلمون الذين كانوا يعملون في القطاع الحكومي وبعضهم لنحو عشرين عاماً في الخدمة تم إبقاء عملهم على أساس العقود السنوية مؤقتاً. ولعل عمال الزراعة الذين تم تسريحهم جميعاً من الخدمة في غمضة عين ودون مراجعة من أحد لأنهم لا يحملون رقماً وطنياً، مثلوا المشلكة الأكثر إنسانية، ذلك أن عشرات العوائل فقدت مصدر رزقها ولم تنفع المراجعات الكثيرة، ولا التدخلات من هنا وهناك.

أما الحاصلون على شهادات الصيدلة أو المختبرات وغيرها، فإنهم لا يمنحون شهادة مزاولة مهنة، الأمر الذي يعني تجميد شهاداتهم وحرمانهم من العمل حتى في القطاع الخاص. وحملة شهادات الطب والمحاماة ليسوا بأفضل حالاً من سابقيهم. ورغم أنه لايسمح لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن بالعمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية على العموم، امتد التضييق نحو دائرة الأعمال المسموح لهم ممارستها في القطاع الخاص، ومن بين ذلك استثناؤهم من العمل في قطاع التعليم الخاص والقطاع الفندقي والسياحي وقطاع النقل العام وجميع المهن التي تحتاج إلى مزاولة مهنة من الوزارة المعنية، بل أن الدوائر الأمنية تدخلت في طلبات توظيف وكالة الغوث وحرمت العديد منهم من الحصول على عمل في الوكالة. وفيما يتعلق برخص المحلات التجارية أو تراخيص تأسيس الشركات والمؤسسات فقد حرم أبناء غزة المقيمين في الأردن منها إلا ضمن قوانين تشجيع الاستثمار للمستثمرين الأجانب والتي تشترط رؤوس أموال باهظة جداً.

جوازات السفر

منحت الحكومة الأردنية أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن إقامة دائمة جوازات سفر مؤقتة عام 1987 لتسهيل معاملاتهم وسفرهم، وهذه الجوازات لا تعني الجنسية، إلا أن قائمة الاستثناءات من منح الجوازات المؤقتة اتسعت بشكل كبير وزادت أعداد المحرومين من امتلاك هذه الجوازات ولأسباب مختلفة. كما أنه تزايدت في السنوات الأخيرة عمليات رفض تجديد هذه الجوازت، الأمر الذي أوجد شريحة واسعة من أبناء غزة ممن لا يحملون أية وثيقة إثبات رسمية سارية المفعول. ولهذا الأمر تبعات كثيرة، ليس على صعيد الحرمان من السفر فحسب، بل تصل لعدم القدرة على فتح حساب بنكي أو صرف شيك، أو تقديم طلب عمل للقطاع الخاص، أو تسجيل الأبناء في المدارس، أو تسجيل الملكية للشخص على الرغم من أن تملّك أبناء غزة مقيّد في القانون ويحتاج إلى إجراءات وروتين معقد.

معاناة طبية مستمرة

غياب الحدود الفاصلة بين ما هو إنساني وما هو سياسي فاقم هذه الأوضاع. ذلك أنه كانت نتيجة ذلك أيضاً التمييز في معالجة مرضى أبناء قطاع غزة في المستشفيات الحكومية، وحرمان أصحاب الأمراض المستعصية كالسرطان والقلب والكلى وغير ذلك من الإعفاءات الحكومية اللازمة أسوة بإخوانهم الأردنيين لمتابعة علاجهم، حيث يتعذر عليهم تلقي العلاج المناسب مما يتسبب بآلام وأوضاع صحية صعبة.

الملف شائك والمطلوب نظرة منصفة لأوضاع أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، فمعاناتهم من الوضوح بحيث لا تحتاج لزيادة وإن كان هناك قصص كثيرة تمثل شاهداً على أوضاع أبناء غزة بالأردن، ولكن أربعين عاماً من المعاناة أكثر من كافية، ليس لمنحهم المواطنة الأردنية، ولكن معاملتهم في النواحي الإنسانية.

رسالة كتبها احد الاخوان الخليجيين بعد زيارته لمخيم غزة

اليكم اخوتي هذه الرسالة كتبها احد الاخوان الخليجيين بعد زيارته لمخيم غزة:-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.. في البداية انا خليجي .. وقد زرت مخيم غزة في جرش قبل تقريبا اسبوعين ..

وقد أحزنني ما رأيت .. كيف للعرب والمسلمين أن ينسوا أكثر من 120,000 ألف شخص يعيش في هذا المخيم في البرد الشديد من غير مكان يأويهم بأقل المعدلات .. ليتني لم أذهب ولم أرى ما رأيت .. سأصف لكم ما رأيته في غضون تقريبا ساعتين كانت مدة زيارتي لهذا المخيم .. في البداية .. شوارع وعرة وقديمة ومهترأة جدا .. أخذني المنحدر الى اول مبنى في المخيم .. قديم جدا . وكأنني في مكان يعود لما قبل التاريخ .. ثم بدات المأساة تتضح لي .. فالاطفال في كل مكان .. ملابسهم لم تتبدل منذ زمن طويل جدا .. ومنهم من ليس لديه ملابس تقيه برد الشتاء .. بدأنا بتوزيع الحلوى والبسكوت عليهم فأبت عزة نفسهم أن يأخذون الا القليل منهم .. يا الله .. كيف لهذا الطفل أن يكون بهذه القوة والتمنع أمام الحلوى والبسكوت .. حاولت أن أعطيهم نقود … والله أبوا أن يأخذوا شيئ .. استمريت بالتعمق وقد أخذني شاب من أهالي المخيم لأرى بنفسي هول ما يعيشون .. فالبيوت لا تصلح لأن يعيش فيها الخراف والبهائم أجلكم الله .. شوارع ضيقة جدا وبيوت متهالكة قد تسقط عليهم في اي لحظة .. واكثر ما ساءني منظر المجاري وهي منتشرة في كل مكان .. اذ لا يوجد مجاري صحية للمنطقة .. فالمجاري تخرج من البيوت الى الشوارع وقد حفر لها طرق تمشي فيه ويراها كل من يمشي في الطرقات .. أطفال مرضى بأمراض جلدية شفاهم الله وعافاهم ولا يوجد ادنى دواء لهم .. والله .. رايت طفل وقد تغيرت ملامح وجهه البرئ من المرض الجلدي الذي اكل وجهه .. فلا مستشفيات تعالجهم .. رايت مدرسة .. يدرس فيها الاطفال .. 1500 طالب في الصباح ومثلهم بعد العصر .. ويأبى هذا الشعب الا أن يتعلم .. ويتحدى كل الصعاب .. شباب ورجال ليس لديهم وظائف .. ولا موارد ليطعموا أهاليهم .. تكاد تحس بأنك في دولة في وسط ادغال افريقيا .. وأسوأ .. نساء تصارع الحياة لتحافظ على فلذات أكبادها ليبقوا على قيد الحياة .. والله اني بكيت عندما رأيت ذالك الرجل الطاعن في السن .. وقد أتكأ على حائط أحد البيوت في العراء … ولما قدمت له كيس خبز ,, أخذ يدعي لنا لاكثر من ربع ساعة .. تخيلوا كيس خبز .. لا حول ولا قوة الا بالله .. أين نحن كمسلمين من هؤلاء الناس .. أين نحن كعرب منهم .. أين الانسانية .. أين الرأفة .. لماذا قست قلوبنا هكذا .. لماذا نسينا أو تناسينا هؤلاء الناس .. أليسوا إخوتنا ؟ .. أليس من واجبنا كمسلمين أن نساعدهم ولو بالقليل ؟ .. أأسف على هذا الزمن الذي يدفع فيه لمن تري عورتها للرجال مبالغ لا يحصيها عقل البشر وعندما نذكر هؤلاء الناس يستخسرون فيهم الدينار .. ويعاملونهم بكل قسوة .. كأنهم مستعبدين .. لا أريد أن أدخل في تفاصيل أكثر ولكن لنتقي الله فيهم .. ولنضع أنفسنا في مكانهم للحظات قليلة .. والله مجرد التفكير بأن أعيش مثلهم للحظات يقتلني .. فأنا عندي بيت وزوجة وولد .. ولو عشت مثلهم سيقتلني التفكير بالاحساس بولدي وهو يذوق البرد ويحرم من أن يعيش كطفل مثل باقي الاطفال واذا مرض لن أجد له العلاج .. أخوتي في الاردن الشقيق .. ارجوكم أن تقفوا معهم بقدر ما استطعتم .. نعلم ان العيشة صعبة ولكن لنتذكر أن الله يكون مع العبد دام العبد كان مع أخيه .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مأساة أبناء غزة..في الاردن

مأساة أبناء غزة..في الاردن

أبناء غزة.

..ابن لأحد الرؤساء الأمريكيين السابقين، حاول جاهدا (حط واسطات) ليقنع أحد الأردنيين ببيعه 500 دونم في منطقة ما من صحرائنا الشاسعة، وقال لي ذلك الأردني «البريشي» الأصيل، لم أقبل ولم أبع منها شبرا واحدا، على الرغم من المبلغ الخيالي الذي دفعه. ولم يمنع أن تنتقل تلك القطعة من الأرض الى ملكية ذلك الأمريكي إلا عدم رغبة الأردني ببيعه، أعني أن القانون لا يمنع أمريكي من أن يتملك عقارا أو أي أموال منقولة أو غيرها، حتى اليهودي (بلا زغرة) يستطيع تسجيل أملاكه باسمه، ولا يمنعه القانون، فقوانيننا ليست عنصرية وتحترم شرعة حقوق الإنسان.. وقبل أسبوع ذكر لي أحد الأصدقاء شيئا غريبا لا أقر بحقيقة المعلومة التي أوردها، لأنها معلومة تأتي في سياق الجموح الذي يلازم حالة الربيع العربي، لكن الصديق قال:..( لا تقل لي شركة كندية وسويسرية وسيريلانكية وما بعرف شو، هذي كلها أسماء وهمية مستعارة، أنا وانت بنعرف ).. صديقي لا يعني أن الجهة التي اشترت «غزاوية» بل يعني اسرائيلية، علما أنني لا أقر بصواب قوله.

محمد أبو زر، من بين كثيرين شكروني على مقالتي المنشورة يوم السبت بعنوان مواقف وحكايات، وقال (أعجبتني حكاية «سواليف جريدة» منها، وأشكرك على وضع رقم تلفونك اللي هو 0795598705، والله انا بتابع مقالاتك من زمان، وحاب تكتب عن مأساة أبناء غزة).. قلت لمحمد سأكتب بلا شك، نحن نكتب في «الدستور» عن كل شيء، ولا سقوف تمنعنا سوى المهنية والأخلاق وحدود حريات الآخرين التي نحترمها، ولا أعتقد أن المشكلة التي تطرحها تتعارض مع شيء مما ذكرت.

قال محمد:

( إحنا بنعيش مأساة ، وما بنقدر نسجل باسمنا أي شي من أملاكنا، أنا معي جواز سفر أردني «أبو سنتين» واشتريت قبل فترة دونم أرض وعملولي فيه وكالة غير قابلة للعزل، ورح تنتهي قريبا، يعني ليش القانون بيمنعني أسجلها باسمي، مثلي مثل أي واحد من أي ملة، القانون ما بيسمح النا نسجل شي باسمنا، حتى أخوي عنده «بكم دبل كمين» سجّله باسم عديله..أنا مرتي معها جواز «ابو خمس سنين» ومعها رقم وطني، شو رايك أسجل الأرض باسمها؟.. طيب لو روحت يوم زعلان وحكيت الها كلمة مش حلوة شو رح تعمل؟ والله إلا تزعل وتبهدلني).

بصراحة؛ أنا حذرت محمد من تسجيل الأرض باسم زوجته، وحذرته أيضا بعدم المبيت بين القبور وسماع الأصوات المزعجة، وحذرته من الدَّين ومن كثرة التدخين ورفقة الملاعين..حذرته من كل الشياطين، وشعرت بالاطمئنان لأني قمت بعملي المتوافق مع مهنتي، وهو تحذير محمد أبو زر من الخطر.

لست أعلم أيهما أخطر من بين أن يقوم أبناء غزة بتسجيل أموالهم بأسمائهم كباقي المخلوقات، أو أن نسمح (لمستثمر) يعتبر المال وطنه الحقيقي بأن يتملك ويحصل على جواز سفر ونمرة سيارة أردنية.. أيهما أخطر على السيادة والسياحة والسياسة والفن وعلى طبقة الأوزون أيضا؟..لست أعلم.

لكني أعلم أمرا واحدا، أن هذا الكوكب مخلوق للإنسان وله الحق في وراثته وإعماره، ولم أسمع عن تحريمه على كائن بشري ما.

القانون يكون مقدسا عندما يحترم الإنسان وحقوقه، ويحقق له الأمن والعدالة والاستقرار، فهل كل قوانيننا كذلك؟

أكرر ثانية: لا تسجّل الأرض باسم «المرة» يا محمد..ما «بتضمن» بكره تخلعك وتطير هي والأرض،وبكم أخوك.

العلاقات الاردنية الفلسطينية ـ علاقة أخوة وإرث ثقيل

عبدالله اللواما
لم يكن لي ان اكتب هذا العنوان للموضوع لو انني كتبته قبل نهاية العقد الثاني من القرن العشرين اي قبل 1920 حيث كانت الشعوب العربية شعب واحد ، و ربما و بشكل ادق لو كتبته قبل نهاية العقد الخامس من نفس القرن اي قبل عام 1948 لأن احدا لم يخطر على باله في بداية ذلك القرن او حتى قبيل منتصفه ان تدور هذه الاحداث على شكل دراما جعلت من شعب كامل مثل الشعب الفلسطيني يحل ضيفا على أخيه الشعب الاردني نتيجة تعرضه لأعتداء من شعب كان مشتتا في اسقاع الارض و يذوق يوميا الذل و الاهانة من شعوب العالم و يحاط بأشياك في مدن اوروبا لأنه منبوذ ، كل هذا يحدث مع وجود أمة عربية لها تاريخ عميق و عندها كتب مقدسة مذكور فيها كل هذه الاحداث .ـ
اننا لا نستطيع التكلم عن العلاقات الاردنية الفلسطينية الا بذكر التواريخ الفاصلة لأن كل تاريخ يؤسس لمرحلة جديدة تفضي الى علاقة من نوع ما بين الطرفين اي ان السياسة و التاريخ لعبا دورا كبيرا في هذه العلاقة المتميزة بالاخوة التي لا تخلو من بعض الخلافات العائلية . بقيت فلسطين و شرق الاردن تحت حكم الدولة العثمانية التي حافظت على فلسطين طيلة القرون الاربعة التي مضت حتى قيام الثورة العربية 1916و دخول القوات البريطانية الى فلسطين 1918 ( كان عدد اليهود في فلسطين 55 ألفا ، 8% من السكان ) و شرق الاردن لتضعهما تحت الانتداب ( مؤتمر سان ريمو 1920 ) الذي نتج عن اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، و مع صدور وعد بلفور 1917 ( الذي جاء بعد سلسلة احداث تبعت المؤتمر الصهيوني عام 1897 بقيادة هرتزل ) “وعد من لا يملك لمن لا يستحق” اصبح ضياع فلسطين من يد العرب مسألة وقت لا اكثر ، الا ان هذا الوقت تأخر نسبيا و تحقق على ارض الواقع عام 1948 . ووقعت شرق الاردن ( 1921 تأسست امارة شرق الاردن بقيادة الامير عبدالله الاول ) و فلسطين ( 1920 ) تحت الانتداب البريطاني بشكل مباشر . و قامت الثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936 ـ 1939 ) . وقد شارك رجال من شرق الاردن الى جانب اخوانهم الفلسطينيين ضد البريطانيين و الصهاينة . و في عام 1947 صدر قرار تقسيم فلسطين و في عام 1948 ( عام النكبة ) احتل اليهود اجزاء كبيرة من فلسطين و هزموا الجيوش العربية كاملة ـ التي دخلت للحفاظ على فلسطين ـ مع بقاء غزة بيد مصر و الضفة الغربية تحت سلطة الاردن و قامت دولة اسرائيل التي نالت اعتراف بعض الدول اهمها الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة . و في عام 1949 عقد مؤتمر اريحا الذي قرر فيه زعماء فلسطين الاتحاد مع الاردن حيث تحققت الوحدة عام 1950 و انتخب برلمان يمثل الضفتين الشرقية و الغربية . و في عام 1951 تم اغتيال الملك عبدالله الاول في القدس ليتسلم بعده الملك طلال الذي وضع الدستور الاردني عام 1952 ثم عزل من الحكم ليتسلم الملك الحسين بن طلال عام 1953 ، و في عام 1956 تم تعريب الجيش الاردني ، و أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من مؤتمر القمة العربي في القاهرة . و عام 1965 تأسست حركة فتح الفلسطينية و عام 1967 قامت حرب الايام الستة التي سقطت فيها ارض فلسطين بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي . و في عام 1968 كانت معركة الكرامة بين الاسرائيليين و الجيش الاردني بمشاركة الفدائيين الفلسطينيين حيث هُزم الجيش الاسرائيلي و تراجع الى نهر الاردن . و في عام 1970 وقعت احداث ايلول الاسود بين الجيش الاردني و الفصائل الفلسطينية لتخرج من الاردن الى لبنان عام 1971 . و في عام 1974 عقدت قمة الرباط التي اصبحت فيها منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للفلسطينيين . و أُنشئت حركة حماس مع نهاية عام 1987 تبعتها الانتفاضة الفلسطينية في نفس الفترة من عام 1987 . و في عام 1988 صدر قرار فك الارتباط بين الضفتين و في عام 1993 عقدت اتفاقية سلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين ( اتفاقية اوسلو التي تبعها اتفاقيات اخرى ) و قيام السلطة الفلسطينية في غزة ـ اريحا عام 1994 ، ثم تبعتها اتفاقية اخرى بين الاردن و اسرائيل بما يعرف باتفاقية وادي عربة 1994 . و في عام 1999 توفي الملك الحسين و تولي الملك عبدالله الثاني الحكم في الاردن و في نفس العام تم ابعاد حركة حماس من الاردن و في عام 2004 توفي الرئيس ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس الحكم على السلطة الفلسطينية . ـ
كل هذا السرد التاريخي كان لا بد منه لتقسيم المراحل التي مرت بها العلاقات الاردنية الفلسطينية الى ست مراحل :ـ
المرحلة الاولى 1920 ـ 1948 :ـ كانت فلسطين تمثل مركزا اقتصاديا و تجاريا و سياحيا و حضاريا في هذه المرحلة حيث بيارات فلسطين التي تمثل الزراعة وحيث الصناعة التي ازدهرت و مرحلة البناء التي تشكلت و ازدادت مع الاقتراب من عام النكبة، لهذا كانت فلسطين جاذبة للعمالة الوافدة من كل المنطقة المحيطة بها و حتى الخليج العربي و اطبق الانتداب البريطاني على فلسطين و ساعد في تمكين الهجرة اليهودية إليها ، تلك الهجرة التي بدأت منذ بداية القرن العشرين اثناء حكم العثمانيين و ازدادت بشكل كبير في فترة الانتداب البريطاني و تم تكوين عصابات مسلحة يهودية استطاعت انشاء جيش من العصابات وصل عددها عام 1948 الى عشرات الآلاف ما بين مجندين و احتياط . و قامت في هذه المرحلة ثورات متتالية ابرزها ثورة 1936 و برز قادة مثل عز الدين القسام و عبدالقادر الحسيني و أمين الحسيني وغيرهم الكثير ، و شارك ابناء شرق الاردن فيها منذ البداية حيث استشهد كايد مفلح العبيدات ( اول شهيد من شرق الاردن في فلسطين ) عام 1920 و هو يقاوم البريطانيين و الصهاينة و في هذه المرحلة ايضا كانت شرق الاردن متاثرة بما يحدث في فلسطين و كانت العشائر و زعماء القبائل الاردنية يعقدون اجتماعات و يحذرون مما يحدث لفلسطين و يمدون المقاومين بالسلاح و الرجال الا ان قبضة الانتداب لم تترك المجال واسعا امام المقاومة العربية ، و عقد مؤتمر ام قيس عام 1920 و المؤتمر الوطني الاول 1928 و مؤتمر 1929 و مؤتمر 1932 و مؤتمر 1933 و رفضت هذه المؤتمرات اعطاء وطن لليهود في فلسطين و شارك مئات الاردنيين في ثورة البراق 1929 . و خلال هذه الفترة لم تنقطع المظاهرات و الاحتجاجات في معظم المدن الاردنية للتنديد بالمؤامرة على فلسطين ( و ازدادت اثناء الثورة الفلسطينة الكبرى 1936 ـ 1939 ) و رفض الانتداب البريطاني و طالب بالغاء المعاهدة الاردنية البريطانية ، ووفر الاردنيون الملجأ للمقاومين الفلسطينيين و مدوهم بالسلاح و المال و ساعدوا المجاهدين القادمين من شتى انحاء العالم بالدخول الى فلسطين و شاركت القبائل الاردنية بالجهاد في فلسطين و قدمت الكثير من الشهداء و قدم حمد بن جازي شيخ الحويطات ابنه نائل شهيدا في عام 1948 و لم تخل اي مدينة اردنية من شهيد على ارض فلسطين مما يؤكد مدى العلاقات الطيبة و الاخوة بين ابناء الضفتين . و في عام 1946 اعلن عن اقامة المملكة الاردنية الهاشمية و اعلن عن استقلالها الا ان هذا الاستقلال ضل منقوصا مع وجود الجيش الاردني تحت قيادة ضباط انجليز بقيادة كلوب حتى تم ابعادهم عام 1956 . و في عام 1947 صدر قرار التقسيم من الامم المتحدة حيث وافق عليه اليهود و لم يوافق عليه العرب .ـ
المرحلة الثانية 1948 ـ 1950 :ـ ( النكبة ) صدر قرار من الجامعة العربية التي تأسست عام 1945 بتوجيه الجيوش العربية الى فلسطين حيث وجهت الامم المتحدة انذارا الى بريطانيا بانهاء انتدابها على فلسطين لانشاء دولة يهودية . فكان الموعد يوم 15/5/1948 حيث انهاء الانتداب البريطاني و اعلان دولة اسرائيل . دخلت الجيوش العربية ( 25000 جندي ) ومنها الجيش الاردني ( 4500 جندي ) الذي مازال تحت قيادة كلوب القائد البريطاني و عدد من الضباط الانجليز و معهم عدد من الضباط الاردنيين . و كانت الجيوش العربية غير منظمة و لا يوجد توافق بينها و ضعيفة التجهيز مما جعلها تخسر معظم اراضي فلسطين بعد ان تقدمت و كادت تنهي الوجود الصهيوني كاملا الا ان القرارات السياسية لم تعط مجالا للنصر و استطاع الجيش الاردني الحفاظ على الضفة الغربية و خاض معارك طاحنة مع اليهود حيث معركة باب الواد و اللطرون و جنين و قتل كثير من الجنود الصهاينة و اسر الكثير منهم و تم عرضهم على الناس في عمان ووضعهم في سجن في مدينة المفرق و منهم شارون حيث تمت مبادلتهم مع اسرى عرب فيما بعد . و حدثت المجازر في الفلسطينيين و تم تهجير الاهالي من القرى و المدن وسط قتل للسكان المدنيين من اطفال و نساء و شيوخ و لم يدرك الشعب الفلسطيني ما يحدث حيث خرج كثير من الناس ظانين انهم سيعودون بعد ايام او اسابيع و ان الجيوش العربية سترد على اليهود الا انه تم اخراجهم بلا عودة و شعر الفلسطينيون و الاردنيون وقتها ان فلسطين تتعرض لمؤامرة كبيرة و ان الانظمة العربية متواطئة او انها غير قادرة على عمل شيء و بدأ الاردنيون و الفلسطينيون يفكرون بالوحدة لانقاذ ما تبقى من فلسطين حيث عقد المؤتمر الفلسطيني في عمان 1948 و مؤتمر اريحا 1949 و شكلت اول حكومة اردنية فلسطينية في هذا العام و اعلنت الوحدة عام 1950 . و خلال الفترة من 1948 الى 1950 كانت الضفة الغربية تدار من الاردن حيث صدرت قوانين خاصة بذلك تعتبر المقيمين في الضفة الغربية مواطنين اردنيين ، فيما اصبح قطاع غزة مع مصر حيث امتنعت مصر عن اعطائهم الجنسية المصرية و اعتبرتهم مواطنين فلسطينيين . و صدر قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 11/12/1948 رقم 194 والذي يقضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين .ـ

المرحلة الثالثة 1950 ـ 1967 :ـ في هذه الفترة بدأت تتشكل معالم الدولة الاردنية التي تضم الشعبين الاردني و الفلسطيني حيث شرق الاردن و الضفة الغربية و لم يعكر صفو هذه المعالم ما حدث من اغتيال للملك عبدالله الاول حيث كان العمل فرديا . و مع صدور الدستور الاردني عام 1952 الذي يعتبر دستور الوحدة بين الاردن و فلسطين اصبحت الدولة الاردنية اكثر قوة . و صدر قانون الجنسية عام 1954الذي يعتبر قانون جنسية الوحدة ، و كان قد صدر قانون الجنسية عام 1928 و كذلك قانون الجنسية عام 1949 . و امتازت هذه المرحلة بظهور قوي للشعور القومي و الوطني ، كما امتازت بظهور الاحزاب اليسارية و الاسلامية و قد استطاعت الاحزاب اليسارية وقتها تشكيل الحكومة برئاسة سليمان النابلسي عام 1956 . و كانت العلاقات الاردنية الفلسطينية علاقة تعاون و شعور بالظلم من احتلال صهيوني و رغبة في تحرير الارض العربية و الوصول الى مياه البحر المتوسط . و تم الاعلان عن منظمة التحرير الفلسطينية 1964 و انشئت حركة فتح عام 1965 التي تعتبر حركة شبه يسارية الهدف منها تحرير الارض الفلسطينية بالكفاح المسلح .ـ
المرحلة الرابعة 1967 ـ 1970 :ـ
في 5/6/1967 بدأت حرب الايام الستة ( النكسة ) حيث احتلت القوات الاسرائيلية الضفة الغربية مع سيناء و الجولان و اصيبت الامة العربية بخيبة امل كبيرة و اصيب الشعب الفلسطيني بصدمة حيث تلاشى امله بالعودة الى ارضه بعد ان هئيت الاجواء في الاعلام العربي ان تحرير فلسطين قاب قوسين او ادنى . و خرج الاردنيون و الفلسطينيون مهزومين من فلسطين في موجة هجرة سكانية لم يشهد لها مثيل و لاحقتهم الطائرات الاسرائيلية حتى نهر الاردن و تزايد الشعور الاخوي بين الاردنيين و الفلسطينيين و تكلل ذلك باشتراكهم بمعركة الكرامة و انتصارهم على الجيش الاسرائيلي في معركة الكرامة الشهيرة حيث اول انتصار عربي واضح على الاسرائيليين ووقتها قال الملك الحسين ” انا الفدائي الاول ” ، و انخرط الكثير من الشباب الاردني و الفلسطيني في العمل الفدائي لتحرير ارض فلسطين ، الا ان سوء التنظيم و ارتباط بعض قادة الفصائل التي تشكلت بأنظمة الدول العربية المجاورة و بدول اخرى مثل الاتحاد السوفياتي و الصين و ايضا الصراع الذي دار بين قادة هذه الفصائل و النفوذ الذي باتت تتمتع به جعلها تتجاهل النظام الاردني الذي لقي دعما غربيا في هذه الظروف التي ليس من مصلحة اسرائيل ان تتعرض حدودها للتهديد من وجهة النظر الغربية و شعر النظام الاردني بالخطر عليه ووجه انذارا للفصائل بالخروج من المدن الاردنية ، الا ان المراهقة السياسية التي امتاز بها قادة هذه الفصائل و عدم قدرة النظام الاردني الاتفاق مع قادة الفصائل او مع قادة الدول العربية التي تسيطر على قياداتها دفع الامور الى المواجهة التي لم تكن بين الشعبين الاردني و الفلسطيني بل كانت بين النظام الاردني و الفصائل التابعة للدول المختلفة التي ارادت بسط سيطرتها داخل الدولة الاردنية فحدثت احداث مؤسفة سالت بها دماء الاردنيين والفلسطينين انتهت بخروج الفصائل من المدن ثم الخروج نهائيا من الاردن الى لبنان عام 1971 . و لم تؤثر هذه الاحداث على العلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين بل اخذت بهم للانتباه لما يحاك لهم من المؤامرات و قرروا بناء الدولة الاردنية بروح اخوية تنبض بروح العروبة و اخوة الاسلام و تسامح المسيحية .ـ
القرار رقم 242 : هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر تشرين الثاني 1967 ،. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ : ” انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي ( استبدلت بكلمة اراضي في النسخة الانجليزية مما اضاع الحق العربي قانونيا ) التي احتلت في النزاع الأخير ” .ـ
المرحلة الخامسة 1971 ـ 1988 :ـ
امتازت هذه المرحلة بالهدوء و التعاون و الانتباه للمخاطر الخارجية التي تستهدف الطرفين و انطلقوا في بناء الدولة و النهضة بها حيث وضعوا خلافاتهم جانبا و انطلقوا يبنون المدن الاردنية لتحدث بعدها نهضة قوبة و قفزة كبيرة في الحضارة الاردنية و اقيمت المصانع و ازدهرت التجارة و العمارة و شيدت المؤسسات و اصبحت المدن الاردنية جاذبة للسياحة و على رأسها عمان التي كانت على سبع جبال لتصبح على عشرات الجبال و لتكون مركزا مهما في المنطقة .ـ
و أنشئت دائرة المتابعة و التفتيش عام 1983 حيث كان الغرض منها العمليات الاحصائية بإعطاء كروتا خضراء للمقيمين في الضفة و صفراء للاردنيين من اصل فلسطيني للذين يحق لهم الاقامة في الضفة الغربية و لكنهم خارج الضفة .ـ
المرحلة السادسة 1988 ـ حتى الان :ـ
مع نهاية 1987 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الاولى و تأسست حركة حماس مع بداية 1988 التي حظيت بدعم اردني في البداية . ثم تم اعلان فك الارتباط بين الضفتين في 31/7/1988 الذي واجه انتقادا حادا من الناحية الدستورية و القانونية و تم الدفاع عنه انه ضرورة سياسية ، و سأتكلم عنه في عنوان منفصل في هذا المقال . ولإعتبارات كثيرة لم يتدخل الاردنيون من اصل فلسطيني في هبة نيسان التي بدأت من مدن الجنوب عام 1989 و تم على اثرها اصلاحات سياسية و اجراء انتخابات نيابية . و عاد الاردنيون من شتى المنابت و الاصول من الكويت و بعض الدول الخليجية على اثر الحرب العراقية الاميركية 1990 و دخول القوات العراقية للكويت مما شكل ازمة سكانية في الاردن .و في عام 1991 بدأت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حيث عقد مؤتمر مدريد وشارك ممثلون فلسطينيون عن الضفة والقطاع (بمباركة م.ت.ف) تحت الغطاء الأردني، وضمن وفد أردني – فلسطيني مشترك . ثم دارت مفاوضات علنية و سرية الى ان عقد اتفاق اوسلو (غزة ـ اريحا ) 1993 فكان تاريخيا من حيث تغيير العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية من الناحية الرسمية بشكل جذري و تنازلت القيادة الفلسطينية الرسمية عن كثير من مبادئها في المقاومة . ثم وقعت اتفاقية وادي عربة 26/10/1994 بين الاردن و اسرائيل و تم فيها تبادل الاعتراف و حل مشكلات الحدود و عليها ملاحظات كثيرة ابرزها تضمنها لبند التوطين في حين ان الاتفاقية كانت اسبابها المعلنة حماية الاردن من الوطن البديل و تضمنها لبند تأجير الاراضي الاردنية المسترجعة من اسرائيل دون معرفة كيفية الاستئجار و حقوق الاردن في المياه و غير ذلك من الملاحظات التي تعترض عليها المعارضة الاردنية . و في عام 1997 تعرض خالد مشعل لاعتداء من الموساد في عمان و تم القبض عليهم مما جعل الملك الحسين يهدد بإلغاء الاتفاقية ان لم يعالج خالد مشعل بالترياق من السم الذي وضع عليه و يتم اطلاق سراح اسرى فلسطينيين على راسهم الشيخ احمد ياسين قائد حماس الذي كان في السجون الاسرائيلية ووافقت اسرائيل على ذلك . و تم ابعاد قادة و مكاتب حركة حماس من الاردن عام 1999 ( و اعتبرت هذه ضربة للعلاقات الاردنية الفلسطينية ) بعد وفاة الملك الحسين و تسلم الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم . و قامت الانتفاضة الثانية عام 2000 بعد دخول شارون الى المسجد الاقصى . و في عام 2004 توفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس مكانه . كل هذا السرد للعلاقات من الناحية الرسمية التي بدت على توافق بين القيادتين و اتباع نفس النهج و التعاون بينهما في كثير من الامور مع وقوع بعض الخلافات غير الظاهرة و التي يتم تسريبها بين الفينة والاخرى دون التأكد منها بحيث تبدو انها خلافات شخصية اكثر منها خلافات سياسية او منهجية . اما من الناحية الشعبية فإن العلاقات بين الشعبين اتسمت بالروح الاخوية طوال هذه السنوات و لم يعكرها شيء بالرغم من محاولات البعض بث التفرقة بين الجانبين من خلال المباريات الرياضية او من خلال الشعارات في الانتخابات المختلفة او التصريحات و المقالات لبعض الذين يريدون اشعال الفتنة ، لكن الاردنيين و الفلسطينيين في الاردن إلتزموا بالاخلاق الحميدة و الحياة المشتركة فالهموم مشتركة و الاهداف واحدة و تربطهم علاقات القرابة و العشرة الطويلة و عيونهم على الاقصى لتحريره .ـ

مسائل تتعلق بالعلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين :ـ
• تصريح الاحتلال :ـ
و هو تصريح يعطى من قبل الاحتلال الاسرائيلي للمواطن الذي كان على ارض الضفة عام 1967 بعد الاحتلال مباشرة وفق احصاء عمله الاحتلال للسكان هناك و هذا التصريح يعطي الفلسطيني مهلة لا تزيد عن 3 سنوات للعودة الى الضفة و الا خسر حقه بالاقامة في فلسطين .ـ

• البطاقات الخضراء و الصفراء :ـ
يعطى الكرت الاخضر الى المقيم بصفة دائمة في الضفة بينما يعطى الكرت الاصفر لمن يحق له الاقامة في الضفة الغربية و لكنه مقيم خارج الضفة و معه تصريح للاحتلال اي ان اعطاء البطاقة الصفراء يكون مشروطا بتصريح الاحتلال .ـ

• السلطة الوطنية الفلسطينية : هي حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في إطار حل الدولتين. يفترض ان يكون نفوذها على جزء من أرض فلسطين وهي: الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشكل مساحة هذه الأراضي ما نسبته 22% من إجمالي أرض فلسطين التاريخية. وهي هيئة إدارية مؤقتة مسؤولة عن الفلسطينيين داخل هذه الأراضي، والذين يبلغ عددهم 3.9 مليون فلسطيني – أي مانسبته 36.6% من العدد الإجمالي للفلسطينيين بالعالم .ـ

• الوطن البديل :ـ
يخرج علينا البعض من وقت لآخر يحذر او يهدد بالوطن البديل اي اعطاء الاردن للفلسطينيين وطنا لهم بدلا من فلسطين . و هذا الامر بالرغم انه نظريا ممكن او انه يمكن فرضه الا انه من الناحية العملية مستحيل الحدوث اذ انه ليس من مصلحة اسرائيل وجود دولة فلسطينية بجانبها . كما ان الفلسطينيين رفضوا هذه الفكرة جملة وتفصيلا و اكدوا انهم لا يسعون لغير فلسطين وهذا واضح بشكل عملي من الشعب الفلسطيني و اكدت ذلك حركة حماس بأن الاردن هو الاردن و فلسطين هي فلسطين و الفلسطينيون الرسميون يطالبون بدولة لهم على ارض 1967 فيما ينظر الشعب الفلسطيني الى ما هو ابعد من ذلك برفعه شعار فلسطين من النهر الى البحر . لكن فكرة الوطن البديل تعتبر فزاعة للتخويف في الاردن من عملية الاصلاح كما انها تستخدم من الطرف الاسرائيلي كورقة تلوح بها في وجه الاردن و هي بالنسبة للشعبين الاردني والفلسطيني ورقة مكشوفة لا يمكن تمريرها و لا يستخدمها الا المتاجرين بالقضية الفلسطينية و اصحاب الاجندات الخارجية .ـ
• فك الارتياط :ـ
هو القرار الذي اتخذه الملك حسين في 31/7/1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين و تم هذا القرار بموافقة و طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات .ـ
و يؤخذ على هذا القرار انه مخالف للدستور الاردني الذي صدر عام 1952 الذي ينص في مادته الاولى على عدم جواز التنازل عن اي جزء من اراضي المملكة و يخالف ايضا المادة الخامسة من الدستور التي تنص على ان الجنسية الاردنية تحدد بقانون . لكن المدافعين عن فك الارتباط يقولون بأن هذا قرار سياسي و سيادي للحفاظ على حق الفلسطينيين في فلسطين و الحفاظ على الاردن من فكرة الوطن البديل و بعيدا عن الدخول في المقارنة بين قانونيته و دستوريته او فوائده و مساوئه فإن الواقع يقول ان هذا القرار جاء بشكل عمومي و لم يوضح المقصود منه و قد خالفت الحكومات نص الخطاب الملكي الذي قال فيه ” على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله ” .ـ فهذا الكلام يعني ان القرار ينطبق فقط على المقيمين فعليا في الضفة الغربية قبل عام 1988 .ـ و ينطبق هذا القرار على من يحملون بطاقات خضراء اي على المقيمين في الضفة الغربية و لا ينطبق على من يحملون بطاقات صفراء و يحق لهم الدخول للضفة الغربية فهؤلاء يعتبرون اردنيي الجنسية . كما صدرت تعليمات فيما بعد بانه ينطبق على الذين يشملهم البند 2 من المادة 3 لقانون الجنسية 1954 التي تنص ” كل من كان يحمل الجنسية الفلسطينية من غير اليهود قبل تاريخ 15 /5 /1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية خلال المدة الواقعة ما بين 20 /12/ 1949 لغاية 16 / 2/ 1954″ .ـ
و يلاحظ من تعليمات فك الارتباط عدم توافقها مع الخطاب الملكي كما انها متصادمة مع الدستور و قوانين الجنسية الاردنية حيث ان الفلسطيني لم يتم استشارته عندما اعطي الجنسية الاردنية عام 1949 و 1954 كما لم يستشر عندما نزعت منه الجنسية عام 1988 و ايضا لا يجوز ان تعتبر الاردن الاردني فلسطيني الجنسية اذ ان هذا من اختصاص دولة فلسطين عندما تقام و ليس لدولة ان تفرض على دولة اخرى مواطنيها هذا في الاعراف الدولية و مع هذا فإن من حسنات فك الارتباط هو المحافظة على ارض فلسطين من الضياع و تثبيت الفلسطينيين في ارضهم الا ان هذا لا يحدث على ارض الواقع لأن الطرف الاسرائيلي لا يرضى ولا ينفذ ذلك و لا يوجد دولة فلسطينية قائمة على ارض فلسطين حتى تضمهم . مما يفتح باب عدم وضوح الرؤية في تطبيق قرار فك الارتباط و ضبابيته التي تنعكس على واقع المواطن الاردني من اصل فلسطيني حيث يبقى معلقا لا يعرف وضعه ولا يستطيع الحصول على حقوقه في الحياة و العيش بكرامة .ـ

• دسترة او قوننة فك الارتباط :ـ
المقصود به وضع او تغيير مواد في الدستور الاردني او القوانين بحيث تجعل من فك الارتباط بين الاردن و الضفة الغربية امرا حقيقيا على ارض الواقع بعد ان اعلن عنه عام 1988 ، و يكون المواطنون الذين يحملون بطاقات خضراء او يقيمون في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 او من تنطبق عليهم فقرة 2 من المادة 3 من قانون الجنسية الاردنية 1954 يكونوا فلسطيني الجنسية .
المدافعون عن دسترة فك الارتباط يقولون :ـ
من الضروري القيام بالدسترة لاجراء الاصلاح في الاردن ، و معرفة من هو الاردني من غير الاردني ، و ذلك للحفاظ على الهوية الاردنية ، و لرفع الحالة الامنية ، و لتغيير قانون الانتخاب بحيث يعدل بين كل المواطنين و يتساووا في الحقوق و الواجبات ، و بذلك نستطيع بناء دولة ديمقراطية قائمة على الحرية و احترام المواطن . و الدسترة تمنع التجنيس و تمنع قيام وطن بديل في الاردن .ـ
المعارضون لدسترة فك الارتباط يقولون :ـ
1. الدسترة مخالفة للمادة الاولى في الدستور و التي تمنع التنازل عن اي ارض اردنية ، و الضفة الغربية بكاملها هي ارض للمملكة الاردنية الهاشمية .ـ
2. ان الذي يطالب بدسترة فك الارتباط انما يضيع حق العودة على مئات آلاف الفلسطينيين ، لأنهم سيصبحوا مواطنين اردنيين و بالتالي يعتبروا قانونيا و دوليا اردنيين و لا يحق لهم المطالبة بالعودة .ـ
3. كما ان الدسترة تعني التخلي تماما عن الضفة الغربية ، و بالتالي تتعارض مع اتفاقية السلام مع اسرائيل و التي تحتاج في هذه الحالة الى مراجعة و مفاوضات جديدة . كما ان الدسترة تلغي حق الاردن في الاشراف على المسجد الاقصى و بالتالي سيقدم هدية للاسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية غير مخولة من اسرئيل و لا من الامم المتحدة بالاشراف عليه .ـ
4. و الدسترة تؤدي الى التجنيس و الى وطن بديل بشكل فعلي ، اذ ان الاعداد للفلسطينيين حتى عام 88 غير متفق عليها و لا تعرف ارقامها و بالتالي ستكون موضع خلاف و ستكون مدخل للتجنيس .ـ
5. كما ان السلطة الفلسطينية غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية و اذا سلمت الضفة لها بشكل نهائي قبل قيام الدولة الفلسطينية فستكون النتائج وخيمة على الشعب الفلسطيني .ـ
6. ان الدسترة لا تمنع نزوح الفلسطينيين من الضفة الى الاردن ، بالعكس ربما ان هذه النقطة ستستغلها اسرائيل التي قد تسيطر على مدن الضفة في اي لحظة لتهجير الفلسطينيين الى الاردن الذي لن يجد بديلا عن استقبالهم .ـ
7. ان من مصلحة الاردن عدم الدسترة و ذلك حتى يبقى لها امكانية التواصل مع الفلسطينين في الضفة و تثبيتهم من جراء المضايقات الاسرائيلية .ـ
8. من الناحية الدينية و القومية و الاخلاقية لا يجوز التخلي نهائيا عن ارض فلسطين التي احتلتها اسرائيل من الاردن ، دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة و مؤتمنة على ارض فلسطين .ـ
اذاً الدسترة موضوع معقد و متشابك و فيه فوائد و مساويء لجميع الاطراف ، جزء من الفلسطينيين بالدسترة يخسرون حق العودة و يكسبون حقوقهم بشكل كامل داخل الاردن و بعدم الدسترة يخسرون حقوقهم او جزء من حقوقهم و يبقى عندهم الورقة القوية و هي حق العودة .ـ
الشرق اردنيين يحصلوا على الاصلاح و النظام الديمقراطي بالدسترة الا انهم يخسروا شرف الدفاع عن ارض فلسطين و يتخلوا عن الارض التي اغتصبت من ايديهم في 67 كما ان المعادلة السكانية قد لا تكون بصالحهم ايضا في الدسترة . في المقابل عدم الدسترة تؤدي الى عدم الحصول على حياة ديمقراطية و الحرية لكنها تعطى لهم حقوق في الوظائف و المنح و الحريات بشكل اكبر .ـ
اسرائيل بالدسترة تتخلص من جزء من الفلسطينيين لكن يفرض عليها الجزء الآخر . و بعدم الدسترة يبقى لها امل بالتخلص من كل الفلسطينيين لكن تخشى من امكانية عودة كل الفلسطينيين الى ارض فلسطين و بقاء الحق لهم فيها قانونيا يقلقها بشكل دائم .ـ
ما الحل الدسترة ام عدم الدسترة ؟
اعتقد ان بقاء الوضع دون دسترة هو الحل ، وفتح الحوار بين جميع اطياف الشعب الاردني بحيث يكون هناك تفاهمات على الحقوق المدنية و السياسية ترضي الجميع تمنح للفلسطينيين حقوقا ضمن المعقول الذي يجعلهم يمارسون حياتهم الطبيعية في الاردن و في نفس الوقت لا يضيع حقوقهم التاريخية في حق العودة و حق اقامة دولتهم على ارضهم فلسطين . كذلك يجب سن التشريعات و القوانين المتعلقة بالمواطنة و التجنيس بحيث تثبتهم في ارض فلسطين و لا تخسرهم هويتهم الفلسطينية خارجها . ـ
حق العودة :ـ
ان حق العودة هو حق مقدس و قانوني و ممكن . و أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة . و كانت الجمعية العامة للامم المتحدة أصدرت بتاريخ 11/12/1948 قرارها رقم 194 والذي يقضي بأن الجمعية العامة تقرر ” وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر… .” و هو ما يعرف بقرار حق العودة .ـ

• حقائق حول العلاقات الاردنية الفلسطينية :ـ
1- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الامة العربية و هو ما يعني ان الاصل فيهما الاتحاد و ليس الانفصال .ـ
2- ان هناك اطرافا من الجهتين و هم قلة قليلة يحاولون ايهام الناس ان هناك خلافا بين الشعبين بالرغم انه لا يوجد شيء من هذا الامر و الخلافات تصنع صناعة عن طريق الاعلام و عن طريق المتنفذين من بعض النواب و المسؤولين الكبار الذين يتغذون على الخلافات من اجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية او الفئوية .ـ
3- ان الخلافات بين الاردنيين و الفلسطينيين لا تجدها الا في الصالونات السياسية التي يوجد بها فئات ذات مصالح خاصة و ذات ارتباطات خارجية و تحاول تأزيم العلاقة بين الشعبين من اجل المصالح الاسرائيلية و الاميركية .ـ
4- لا توجد احصائيات مؤكدة باعداد الاردنيين من اصل فلسطيني او اعداد الفلسطينيين المتواجدين على ارض الاردن او حتى في الضفة الغربية ، الا ان هناك رقم شبه رسمي و هو ان نسبة الاردنيين من اصل فلسطيني في الاردن هي 43 % من السكان .ـ
5- تحاول بعض الاطراف ان تصور ان المعارضة الاردنية هي من الفلسطينيين و هذا افتراء واضح حيث ان المعارضة الاردنية تشمل كل اطياف المجتمع الاردني و بنسب متقاربة مع نسبتهم الى السكان بل ان معظم قيادات المعارضة هم من الشرق اردنيين .ـ
6- ان الخلافات بين الطرفين في المباريات الرياضية او في بعض مراكز العمل هي قليلة و نادرة الحدوث و هذا الامر يحدث في كل العالم و حتى في المدن الاردنية حيث تجد ان المدينتين المتجاورتين او القريتين المتجاورتين او العشيرتين المتجاورتين يحدث بينهما تنافس و نزاعات و مراوحة في العلاقات و هذا الامر طبيعي ، و تجد ان في مدن اوروبية يوجد فريقين متنافسين فتقع احداث كبيرة لكن الخلافات لا تمتد لخارج الملاعب نتيجة للنظام و الالتزام بالقانون بينما نجد نحن من يحاول زرع الفتنة و نقل الخلافات الى الشارع دون تدخل من الدولة او مؤسسات المجتمع للحفاظ على الوحدة الوطنية و بالرغم من هذا الا ان ابناء الشعبين مثقفون و لا يلتفتون لهذه الاحداث العارضة و متمسكون بوحدتهم الوطنية فالخطر المحدق بهم واحد و الهدف واحد .ـ
7- ان الذين يحاولون الايقاع بين الشعبين و اظهار العنصرية تجدهم يمتلكون شخصيات منبوذة في المجتمع و تجدهم مكروهين حتى من اقاربهم و زملائهم لهذا فإن تركهم و عدم الالتفات لهم هو السبيل للرد عليهم اما الاهتمام بهم و تضخيم اقوالهم و نشرها فهذا يساعد على تمرير افكارهم المتعفنة و التي لا تراعي مصلحة الوطن و لا مصلحة الامة .ـ
8- ان ارض فلسطين هي وقف لكل المسلمين من الناحية الدينية في الاسلام و هي ارض كل العرب من الناحية القومية و هي ارض مقدسة ايضا عند المسيحيين و تحريرها واجب على الاردني تماما مثل الفلسطيني .ـ
9- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني هزموا معا في ارض فلسطين و اخرجوا منها بالقوة و ليس من المروءة تخلي اي منهم عن الاخر ، بل انهم خرجوا معا و سيعودون معا الى الارض المقدسة .ـ
10- ان الفلسطينيين لم يأتوا للاردن و هو البلد الذي لم يكن يملك ثروات او اقتصاد قوي بداعي السياحة او الزيارة بل تم اخراجهم بالقوة و سط مجازر يشهد لها التاريخ في ارضهم فلسطين التي كانت جنات من المزارع و السهول الخضراء و المدن العامرة بالصناعة و التجارة .ـ
11- ان الشعب الاردني وقف الى جانب اشقائه الفلسطينيين منذ بداية المؤامرة على فلسطين و قاتل معهم و امدهم بالسلاح واستقبل المهاجرين منهم بعد النكبة و بعد النكسة و بقي الشعب الاردني وفيا لفلسطين و لأهل فلسطين .ـ
12- تجد البعض عندما يسمع بالتجنيس او قرار فك الارتباط او غير ذلك يهاجم الشعب الفلسطيني بالرغم ان الفلسطينيين كشعب لم يخرج من ارضه طوعا و لم يطالب بالجنسية بل تم اعطائه الجنسية و تم فك الارباط دون ان يتم استشارته او اجراء استفتاء له ، لهذا فالذي يريد ان يلوم الشعب الفلسطيني عليه ان يوجه لومه الى الحكومة الاردنية و الى السلطة الفلسطينية و الى اسرائيل في هذا الموضوع .ـ
13- ان قدوم الفلسطينيين الى الاردن ساهم في زيادة السكان و النهوض بالبلاد من جميع النواحي الاقتصادية و السياسية و التعلمية و التجارية فكان قدومهم خير على الاردن بالرغم من ابعادهم عن ارضهم و اهلهم الا انهم استطاعوا تكوين مجتمع متماسك و اصبح هناك نسيجا اجتماعيا بين الشعبين لا يمكن فصله او العبث به .ـ
14- انه من السخف التعويل على تنازل اسرائيل عن ارض فلسطين و بالتالي يجب عدم التعويل على التصريحات السياسية و الاتفاقيات الموقعة التي لا ينفذ منها شيء على ارض الواقع . و ان ما نتكلم به من اصدار القوانين و من تمييز الفلسطينيين بالجنسية و عن قانون الجنسية ليس الا من باب حفظ الحق الفلسطيني من الضياع بالطرق القانونية و الوسائل المتبعة عالميا للحفاظ على الارض و على حقوق الامة في ارضها المحتلة .ـ
15- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني مطالبين برفع الصوت عاليا من اجل الحقوق المشروعة في حق العودة و عودة الارض الفلسطينية و عدم ترك الفاسدين و ناهبي الاموال من تولي زمام الامور و تضييع القضية الفلسطينية .ـ
16- على الشعب الفلسطيني ان يتنبه جيدا لقيادته و للذين يتفاوضون مع الاسرائيليين و ان يقوم بتغييرهم و ذلك لأنهم اثبتوا على مر السنوات انهم غير جديرين بهذا الامر فقد تنازلوا كثيرا في مطالبهم و في نفس الوقت متهمين بالفساد و استغلال المال العام .ـ
17- ان وجود الفلسطينيين في الاردن لا يمنع من الاصلاح فهم لا يطالبون بالحكم او السيطرة على شيء و هم قبلوا و يتقبلون حصولهم على مقاعد برلمانية اقل لتفهمهم الطبيعة الديموغرافية ( السكانية ) للاردن و لا يمانعون من حصولهم على مكتسبات سياسية اقل على الارض الاردنية في سبيل الحفاظ على حق العودة .ـ
18- يجب الوضوح في المطالب و فتح حوار مع الطرف الاخر و طرح الاشكاليات دون تردد و محاولة ايجاد حل لها .ـ
19- ان للفلسطينيين على ارض الاردن حقوق مدنية لا يجوز اهمالها . فهم بشر و لهم حقوق انسانية و لا يجوز توقيفها بداعي الحفاظ على حقوقهم في فلسطين اذ ان حل القضية الفلسطينية لا يبدو قريبا امام التعنت الاسرائيلي الذي يلقى دعما غربيا بلا حدود و حتى انه يلقى دعما عربيا ايضا .ـ
20- لابد من الموازنة بين الحق في الارض و ان فلسطين عربية و بين حق الفلسطيني في الحياة و التمتع بالحقوق الانسانية و الضرورية للعيش . فلا يجوز لنا ان نحرم الفلسطيني من ابسط حقوقه و نجعله مشردا لأجل اقناع العالم ان فلسطين هي ارض عربية . في المقابل لا يجوز ان نظهر للعالم ان الفلسطيني يتمتع خارج فلسطين بكامل حقوقه و بحياة فيها ترف سياسي و لا يوجد ما يعكر صفوه لأن هذا سيضيع ارض فلسطين و حق عودة ابنائها لها .ـ
21- ان الاعتقاد بأن الاردنيين يسيطرون على الحكم و الوظائف في الاردن و الفلسطينيين يسيطرون على المال و الاقتصاد بشكل مطلق هو اعتقاد خاطيء اذ ان هناك سيطرة الى حد معين وليس بشكل مطلق ، حيث ان هناك اردنيون لا يجدون وظائف و يعانون من البطالة تماما مثل اخوانهم من بعض الفلسطينيين كما تجد ان هناك فقراء فلسطينيين في المدن و المخيمات لا يجدون قوت يومهم تماما مثل اخوانهم من الفقراء الاردنيين .ـ
22- ان من مصلحة الاردن تقوية الشعور الوطني و القومي عند كل ابنائه من شتى المنابت و الاصول و لكي نبني بلدنا الاردن و نجعله قويا امام الاعداء لابد من تعزيز العلاقة بين كل ابنائه و بث روح اللحمة الوطنية بين مكوناته ليكون الاردن سدا منيعا و قلعة صامدة في وجه الاعداء .ـ

• ثوابت تتعلق بالعلاقة الاردنية الفلسطينية :ـ
1- فلسطين ارض عربية من النهر الى البحر .ـ
2- وحدة الشعبين تشكل قوة للامة العربية امام العدو الصهيوني .ـ
3- يجب السير في طريق واحدة و التفاوض او عدم التفاوض يكون بالاتفاق دون الانفراد بخطوات احادية .ـ
4- البوصلة يجب ان تكون نحو القدس .ـ
5- حل المشاكل بالتوافق و الحوار .ـ
6- تربية الجيل على حب الاردن و فلسطين و التضحية من اجلهما .ـ
7- كلنا اردنيون في الدفاع عن الاردن و كلنا فلسطينيون في الدفاع عن فلسطين .ـ
8- الشعب الاردني و الشعب الفلسطيني شعب واحد .ـ
الخاتمة :ـ
نحن امام هذا الإرث الثقيل والتاريخي من القضايا و المشاكل التي ورثها الجيل الحالي والتي تمثل حملا ثقيلا عليه و لابد من تحملها ، فالرجال تظهر في هذه المواقف و لا يوجد امام شباب هذا الجيل الا ان يكونوا بقدر المسؤولية و يتحملوا واجباتهم التي فرضت عليهم ، فأرض فلسطين تناديهم و الاقصى يستصرخ بهم و يناشدهم ان يفكوه من القيود و الاغلال التي كبل بها ، فهل يعقل ان الاقصى اسير و فلسطين محتلة فيما نحن نتعارك على امور تافهة و نسعى وراء سراب غير موجود ، هل نحن فعلا من احفاد خالد بن الوليد و صلاح الدين و عمر المختار ؟ـ
ان من مصلحة الاردنيين و الفلسطينيين التمسك بالاخوة و عدم اثارة النعرات من اجل الحفاظ على المصالح المشتركة و تقوية الجبهة الداخلية التي لا يريد اعداؤهم ان تكون قوية لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية و لأن المتنفذين و الفاسدين من الطرفين لا يريدون الا مصالحهم الخاصة فإن على الشعبين الانتباه لذلك فهم الذين يعملون على اغراق الناس في الامور الجانبية و الصغيرة و التي تزرع الكراهية ليفرغ لهم المجال في السيطرة على الشعبين غير آبهين الى مصالح الامة او الى وجود ارض محتلة بجانبهم و كأن الامر لا يعنيهم في شيء . هذا يحتم علينا ان نعمل على توعية هذا الجيل بالمخاطر المحدقة به و بأرضه و بمستقبله و ان نعمل على تقوية انفسنا حتى نستطيع الصمود امام العواصف القوية و نستطيع بعدها تحرير ارضنا و اقامة حضارتنا التي تمثل امتنا العظيمة .ـ
و تبقى الاخوة الصادقة و المحبة و المودة هي الاهم و هي الغاية التي يسعى لها كل من يريد الحياة بشكل سليم بعيدا عن التجاذبات و التنافس على حياة فانية في هذه البقعة من الارض التي قدر الله ان تكون اهم منطقة على وجه الارض في صراع الحضارات و الصراع بين الخير و الشر .ـــ

“أطباء الأسنان” تدعو الحكومة لإنصاف منتسبيها من أبناء غزة


محمد الكيالي
عمان – دعا نقيب أطباء الأسنان عازم القدومي الحكومة إلى أن تنظر إلى الأطباء من أبناء قطاع غزة، الذين يحملون جوازات السفر المؤقتة، من منظور إنساني وأن تمنحهم حق العمل.
وأشار القدومي إلى أن مجلس النقابة التقى بـ23 طبيب أسنان من أصول غزية في النقابة الأربعاء الماضي، بحضور أعضاء اللجنة الوطنية في النقابة ولجنة المؤازرة من أطباء الأسنان الأردنيين.
وجرى خلال اللقاء مناقشة مختلف سبل دعمهم في تحقيق مطلبهم؛ وهو تحصيل رخصة مزاولة مهنة سنوية قابلة للتجديد من وزارة الصحة.
وأوضح أن هذه الفئة من أطباء الأسنان يعيشون ظروفا استثنائية، وعلى الحكومة أن تقف إلى جانبهم وتمنحهم مزاولة مهنة بشكل استثنائي، كي يتمكنوا من إعالة أسرهم وممارسة مهنتهم التي أحبوها.
وأكد أنهم لا يطالبون لا “برقم وطني” ولا “بالتوطين”، وإنما مطلبهم الوحيد هو رخصة مزاولة مهنة، وهي حق لهم إن كانت الحكومة جدية في توفير الحقوق لهذه الفئة.
وبين القدومي أن النقابة تعهدت بتبني قضية هذه الفئة وأنها ستواصل عملها لمنحهم هذا المطلب لأنها قضية استثنائية في وضع استثنائي، منوها إلى أن النقابة كانت وجهت رسالة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني قبل عدة أشهر بهذا الخصوص.
وكان جلالته أوعز لوزارة الصحة النظر في إمكانية إيجاد حل لهذه الفئة من أطباء الأسنان، إلا أنه لا جديد لغاية اللحظة، على حد تعبير القدومي.
وقال رئيس اللجنة الوطنية في النقابة إسحق جعارة إن “اللجنة والنقابة متفقتان على شرعية هذه القضية، وأنها ستواصل عملها في اتجاه توفير حلول عادلة لأطباء الأسنان من أصول غزية”.
بدوره، قال نقيب أطباء الأسنان السابق احمد القادري أن قضية هذه الفئة هي قضية مشروعة، وعلى الحكومة النظر إليهم لأنهم يحملون جوازات سفر أردنية وبطاقات أحوال مدنية أردنية من غير ارقام وطنية، وولدوا وتربوا ودرسوا في الأردن ولهم الحق في العيش الكريم مثل باقي الأردنيين.
وبين القادري أن هؤلاء أعدادهم قليلة، لا يستطيعون العمل في بلدهم الأصلي فلسطين لأن نقابة أطباء الأسنان هناك لا يمكن أن تمنحهم العضوية ومزاولة المهنة لأنهم لا يملكون أوراقا ثبوتية فلسطينية.
وناشد القادري وزير الصحة عبداللطيف الوريكات بضرورة النظر إلى قضية هؤلاء الأطباء، مشيرا إلى أن الإمكانية سانحة لديه بمنحهم الحق في العمل من خلال رخصة مزاولة مهنة سنوية ومؤقتة.
mohammad.kayyali@alghad.jo

حملة على “الفيس بوك” للمطالبة بالحقوق المدنية لابناء غزة في الاردن

بدنا نعيش بكرامة  من ابناء غزة في الاردن

تحت شعار “بدنا نعيش بكرامة لنعود”، انطلقت حملة الكترونية عبر الفيس بوك  للمطالبة بالحقوق المدنية والإجتماعية للفلسطينيين من ابناء قطاع غزة  المقيمين في الاردن التي نظمها الشباب الغزي ـ حملة حق العمل- حق التأمين الصحي  -حق التملك – حق الاستثمار -”، وتدعو الحملة ابناء الشعب الاردني لمناصرتها من اجل العيش بكرامه لابناء غزة.
وتدعو حملة ابناء غزة في الاردن  مجلس النواب الاردني لدعم مطالبها بالحقوق المدنية  ومنح جوازت سفر لمن لا يحمل جواز سفر.

أن قضية هذه الفئة هي قضية مشروعة، وعلى الحكومة النظر إليهم لأنهم يحملون جوازات سفر أردنية وبطاقات أحوال مدنية أردنية من غير ارقام وطنية، وولدوا وتربوا ودرسوا في الأردن ولهم الحق في العيش الكريم مثل باقي الأردنيين.

أننا “نطالب الدولة الاردنية والبرلمان الاردني بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية لابناء غزة في الاردن، لأن هذا أدنى حق من حقوق الحياة لنا، وهذا لا يعني أننا نريد التوطين بأي شكل من الأشكال”.
واعتبرت حملة ابناء غزة في الاردن  أنه “آن الأوان لأن تعمل الحكومة الاردنية والكتل النيابية على إعطاء الفلسطيني  من ابناء غزة  المقيم في الاردن حقوقه الإنسانية”، وقالت الحملة: “نرفض التوطين ونرفض أن نبقى في أي أرض في العالم إلا فلسطين بلدنا”.
نطالب من كل الاحرار في اردن العروبة  وفي المقدمه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين دعما لإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني .

ابناء غزة في الاردن يؤكدون انتماءهم “للأردن العربي، وطن المهاجرين والأنصار وملاذ كل الأحرار”، مشددين على أن هذا الوطن “لا يهتز رغم كل العواصف والتحديات، وأن هذا الحمى العربي الهاشمي سيبقى عصيا، بإذن الله، على كل من يحاول أن يطال من منعته ووحدة أبنائه”.

ونعتزبالمسيرة الهاشمية “ومن خلفهم الأردنيون الأوفياء من شتى المنابت والأصول، مسيرة حافلة بالعطاء والانجاز لا ينكرها إلا جاحد”، مشددين استنكارهم لكل “محاولات التطاول على المقامات السامية وكيل التهم جزافا للنيل من الأردن تحت عناوين مختلفة”.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.