مأساة أبناء غزة..في الاردن

مأساة أبناء غزة..في الاردن

أبناء غزة.

..ابن لأحد الرؤساء الأمريكيين السابقين، حاول جاهدا (حط واسطات) ليقنع أحد الأردنيين ببيعه 500 دونم في منطقة ما من صحرائنا الشاسعة، وقال لي ذلك الأردني «البريشي» الأصيل، لم أقبل ولم أبع منها شبرا واحدا، على الرغم من المبلغ الخيالي الذي دفعه. ولم يمنع أن تنتقل تلك القطعة من الأرض الى ملكية ذلك الأمريكي إلا عدم رغبة الأردني ببيعه، أعني أن القانون لا يمنع أمريكي من أن يتملك عقارا أو أي أموال منقولة أو غيرها، حتى اليهودي (بلا زغرة) يستطيع تسجيل أملاكه باسمه، ولا يمنعه القانون، فقوانيننا ليست عنصرية وتحترم شرعة حقوق الإنسان.. وقبل أسبوع ذكر لي أحد الأصدقاء شيئا غريبا لا أقر بحقيقة المعلومة التي أوردها، لأنها معلومة تأتي في سياق الجموح الذي يلازم حالة الربيع العربي، لكن الصديق قال:..( لا تقل لي شركة كندية وسويسرية وسيريلانكية وما بعرف شو، هذي كلها أسماء وهمية مستعارة، أنا وانت بنعرف ).. صديقي لا يعني أن الجهة التي اشترت «غزاوية» بل يعني اسرائيلية، علما أنني لا أقر بصواب قوله.

محمد أبو زر، من بين كثيرين شكروني على مقالتي المنشورة يوم السبت بعنوان مواقف وحكايات، وقال (أعجبتني حكاية «سواليف جريدة» منها، وأشكرك على وضع رقم تلفونك اللي هو 0795598705، والله انا بتابع مقالاتك من زمان، وحاب تكتب عن مأساة أبناء غزة).. قلت لمحمد سأكتب بلا شك، نحن نكتب في «الدستور» عن كل شيء، ولا سقوف تمنعنا سوى المهنية والأخلاق وحدود حريات الآخرين التي نحترمها، ولا أعتقد أن المشكلة التي تطرحها تتعارض مع شيء مما ذكرت.

قال محمد:

( إحنا بنعيش مأساة ، وما بنقدر نسجل باسمنا أي شي من أملاكنا، أنا معي جواز سفر أردني «أبو سنتين» واشتريت قبل فترة دونم أرض وعملولي فيه وكالة غير قابلة للعزل، ورح تنتهي قريبا، يعني ليش القانون بيمنعني أسجلها باسمي، مثلي مثل أي واحد من أي ملة، القانون ما بيسمح النا نسجل شي باسمنا، حتى أخوي عنده «بكم دبل كمين» سجّله باسم عديله..أنا مرتي معها جواز «ابو خمس سنين» ومعها رقم وطني، شو رايك أسجل الأرض باسمها؟.. طيب لو روحت يوم زعلان وحكيت الها كلمة مش حلوة شو رح تعمل؟ والله إلا تزعل وتبهدلني).

بصراحة؛ أنا حذرت محمد من تسجيل الأرض باسم زوجته، وحذرته أيضا بعدم المبيت بين القبور وسماع الأصوات المزعجة، وحذرته من الدَّين ومن كثرة التدخين ورفقة الملاعين..حذرته من كل الشياطين، وشعرت بالاطمئنان لأني قمت بعملي المتوافق مع مهنتي، وهو تحذير محمد أبو زر من الخطر.

لست أعلم أيهما أخطر من بين أن يقوم أبناء غزة بتسجيل أموالهم بأسمائهم كباقي المخلوقات، أو أن نسمح (لمستثمر) يعتبر المال وطنه الحقيقي بأن يتملك ويحصل على جواز سفر ونمرة سيارة أردنية.. أيهما أخطر على السيادة والسياحة والسياسة والفن وعلى طبقة الأوزون أيضا؟..لست أعلم.

لكني أعلم أمرا واحدا، أن هذا الكوكب مخلوق للإنسان وله الحق في وراثته وإعماره، ولم أسمع عن تحريمه على كائن بشري ما.

القانون يكون مقدسا عندما يحترم الإنسان وحقوقه، ويحقق له الأمن والعدالة والاستقرار، فهل كل قوانيننا كذلك؟

أكرر ثانية: لا تسجّل الأرض باسم «المرة» يا محمد..ما «بتضمن» بكره تخلعك وتطير هي والأرض،وبكم أخوك.

العلاقات الاردنية الفلسطينية ـ علاقة أخوة وإرث ثقيل

عبدالله اللواما
لم يكن لي ان اكتب هذا العنوان للموضوع لو انني كتبته قبل نهاية العقد الثاني من القرن العشرين اي قبل 1920 حيث كانت الشعوب العربية شعب واحد ، و ربما و بشكل ادق لو كتبته قبل نهاية العقد الخامس من نفس القرن اي قبل عام 1948 لأن احدا لم يخطر على باله في بداية ذلك القرن او حتى قبيل منتصفه ان تدور هذه الاحداث على شكل دراما جعلت من شعب كامل مثل الشعب الفلسطيني يحل ضيفا على أخيه الشعب الاردني نتيجة تعرضه لأعتداء من شعب كان مشتتا في اسقاع الارض و يذوق يوميا الذل و الاهانة من شعوب العالم و يحاط بأشياك في مدن اوروبا لأنه منبوذ ، كل هذا يحدث مع وجود أمة عربية لها تاريخ عميق و عندها كتب مقدسة مذكور فيها كل هذه الاحداث .ـ
اننا لا نستطيع التكلم عن العلاقات الاردنية الفلسطينية الا بذكر التواريخ الفاصلة لأن كل تاريخ يؤسس لمرحلة جديدة تفضي الى علاقة من نوع ما بين الطرفين اي ان السياسة و التاريخ لعبا دورا كبيرا في هذه العلاقة المتميزة بالاخوة التي لا تخلو من بعض الخلافات العائلية . بقيت فلسطين و شرق الاردن تحت حكم الدولة العثمانية التي حافظت على فلسطين طيلة القرون الاربعة التي مضت حتى قيام الثورة العربية 1916و دخول القوات البريطانية الى فلسطين 1918 ( كان عدد اليهود في فلسطين 55 ألفا ، 8% من السكان ) و شرق الاردن لتضعهما تحت الانتداب ( مؤتمر سان ريمو 1920 ) الذي نتج عن اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، و مع صدور وعد بلفور 1917 ( الذي جاء بعد سلسلة احداث تبعت المؤتمر الصهيوني عام 1897 بقيادة هرتزل ) “وعد من لا يملك لمن لا يستحق” اصبح ضياع فلسطين من يد العرب مسألة وقت لا اكثر ، الا ان هذا الوقت تأخر نسبيا و تحقق على ارض الواقع عام 1948 . ووقعت شرق الاردن ( 1921 تأسست امارة شرق الاردن بقيادة الامير عبدالله الاول ) و فلسطين ( 1920 ) تحت الانتداب البريطاني بشكل مباشر . و قامت الثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936 ـ 1939 ) . وقد شارك رجال من شرق الاردن الى جانب اخوانهم الفلسطينيين ضد البريطانيين و الصهاينة . و في عام 1947 صدر قرار تقسيم فلسطين و في عام 1948 ( عام النكبة ) احتل اليهود اجزاء كبيرة من فلسطين و هزموا الجيوش العربية كاملة ـ التي دخلت للحفاظ على فلسطين ـ مع بقاء غزة بيد مصر و الضفة الغربية تحت سلطة الاردن و قامت دولة اسرائيل التي نالت اعتراف بعض الدول اهمها الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة . و في عام 1949 عقد مؤتمر اريحا الذي قرر فيه زعماء فلسطين الاتحاد مع الاردن حيث تحققت الوحدة عام 1950 و انتخب برلمان يمثل الضفتين الشرقية و الغربية . و في عام 1951 تم اغتيال الملك عبدالله الاول في القدس ليتسلم بعده الملك طلال الذي وضع الدستور الاردني عام 1952 ثم عزل من الحكم ليتسلم الملك الحسين بن طلال عام 1953 ، و في عام 1956 تم تعريب الجيش الاردني ، و أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من مؤتمر القمة العربي في القاهرة . و عام 1965 تأسست حركة فتح الفلسطينية و عام 1967 قامت حرب الايام الستة التي سقطت فيها ارض فلسطين بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي . و في عام 1968 كانت معركة الكرامة بين الاسرائيليين و الجيش الاردني بمشاركة الفدائيين الفلسطينيين حيث هُزم الجيش الاسرائيلي و تراجع الى نهر الاردن . و في عام 1970 وقعت احداث ايلول الاسود بين الجيش الاردني و الفصائل الفلسطينية لتخرج من الاردن الى لبنان عام 1971 . و في عام 1974 عقدت قمة الرباط التي اصبحت فيها منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للفلسطينيين . و أُنشئت حركة حماس مع نهاية عام 1987 تبعتها الانتفاضة الفلسطينية في نفس الفترة من عام 1987 . و في عام 1988 صدر قرار فك الارتباط بين الضفتين و في عام 1993 عقدت اتفاقية سلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين ( اتفاقية اوسلو التي تبعها اتفاقيات اخرى ) و قيام السلطة الفلسطينية في غزة ـ اريحا عام 1994 ، ثم تبعتها اتفاقية اخرى بين الاردن و اسرائيل بما يعرف باتفاقية وادي عربة 1994 . و في عام 1999 توفي الملك الحسين و تولي الملك عبدالله الثاني الحكم في الاردن و في نفس العام تم ابعاد حركة حماس من الاردن و في عام 2004 توفي الرئيس ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس الحكم على السلطة الفلسطينية . ـ
كل هذا السرد التاريخي كان لا بد منه لتقسيم المراحل التي مرت بها العلاقات الاردنية الفلسطينية الى ست مراحل :ـ
المرحلة الاولى 1920 ـ 1948 :ـ كانت فلسطين تمثل مركزا اقتصاديا و تجاريا و سياحيا و حضاريا في هذه المرحلة حيث بيارات فلسطين التي تمثل الزراعة وحيث الصناعة التي ازدهرت و مرحلة البناء التي تشكلت و ازدادت مع الاقتراب من عام النكبة، لهذا كانت فلسطين جاذبة للعمالة الوافدة من كل المنطقة المحيطة بها و حتى الخليج العربي و اطبق الانتداب البريطاني على فلسطين و ساعد في تمكين الهجرة اليهودية إليها ، تلك الهجرة التي بدأت منذ بداية القرن العشرين اثناء حكم العثمانيين و ازدادت بشكل كبير في فترة الانتداب البريطاني و تم تكوين عصابات مسلحة يهودية استطاعت انشاء جيش من العصابات وصل عددها عام 1948 الى عشرات الآلاف ما بين مجندين و احتياط . و قامت في هذه المرحلة ثورات متتالية ابرزها ثورة 1936 و برز قادة مثل عز الدين القسام و عبدالقادر الحسيني و أمين الحسيني وغيرهم الكثير ، و شارك ابناء شرق الاردن فيها منذ البداية حيث استشهد كايد مفلح العبيدات ( اول شهيد من شرق الاردن في فلسطين ) عام 1920 و هو يقاوم البريطانيين و الصهاينة و في هذه المرحلة ايضا كانت شرق الاردن متاثرة بما يحدث في فلسطين و كانت العشائر و زعماء القبائل الاردنية يعقدون اجتماعات و يحذرون مما يحدث لفلسطين و يمدون المقاومين بالسلاح و الرجال الا ان قبضة الانتداب لم تترك المجال واسعا امام المقاومة العربية ، و عقد مؤتمر ام قيس عام 1920 و المؤتمر الوطني الاول 1928 و مؤتمر 1929 و مؤتمر 1932 و مؤتمر 1933 و رفضت هذه المؤتمرات اعطاء وطن لليهود في فلسطين و شارك مئات الاردنيين في ثورة البراق 1929 . و خلال هذه الفترة لم تنقطع المظاهرات و الاحتجاجات في معظم المدن الاردنية للتنديد بالمؤامرة على فلسطين ( و ازدادت اثناء الثورة الفلسطينة الكبرى 1936 ـ 1939 ) و رفض الانتداب البريطاني و طالب بالغاء المعاهدة الاردنية البريطانية ، ووفر الاردنيون الملجأ للمقاومين الفلسطينيين و مدوهم بالسلاح و المال و ساعدوا المجاهدين القادمين من شتى انحاء العالم بالدخول الى فلسطين و شاركت القبائل الاردنية بالجهاد في فلسطين و قدمت الكثير من الشهداء و قدم حمد بن جازي شيخ الحويطات ابنه نائل شهيدا في عام 1948 و لم تخل اي مدينة اردنية من شهيد على ارض فلسطين مما يؤكد مدى العلاقات الطيبة و الاخوة بين ابناء الضفتين . و في عام 1946 اعلن عن اقامة المملكة الاردنية الهاشمية و اعلن عن استقلالها الا ان هذا الاستقلال ضل منقوصا مع وجود الجيش الاردني تحت قيادة ضباط انجليز بقيادة كلوب حتى تم ابعادهم عام 1956 . و في عام 1947 صدر قرار التقسيم من الامم المتحدة حيث وافق عليه اليهود و لم يوافق عليه العرب .ـ
المرحلة الثانية 1948 ـ 1950 :ـ ( النكبة ) صدر قرار من الجامعة العربية التي تأسست عام 1945 بتوجيه الجيوش العربية الى فلسطين حيث وجهت الامم المتحدة انذارا الى بريطانيا بانهاء انتدابها على فلسطين لانشاء دولة يهودية . فكان الموعد يوم 15/5/1948 حيث انهاء الانتداب البريطاني و اعلان دولة اسرائيل . دخلت الجيوش العربية ( 25000 جندي ) ومنها الجيش الاردني ( 4500 جندي ) الذي مازال تحت قيادة كلوب القائد البريطاني و عدد من الضباط الانجليز و معهم عدد من الضباط الاردنيين . و كانت الجيوش العربية غير منظمة و لا يوجد توافق بينها و ضعيفة التجهيز مما جعلها تخسر معظم اراضي فلسطين بعد ان تقدمت و كادت تنهي الوجود الصهيوني كاملا الا ان القرارات السياسية لم تعط مجالا للنصر و استطاع الجيش الاردني الحفاظ على الضفة الغربية و خاض معارك طاحنة مع اليهود حيث معركة باب الواد و اللطرون و جنين و قتل كثير من الجنود الصهاينة و اسر الكثير منهم و تم عرضهم على الناس في عمان ووضعهم في سجن في مدينة المفرق و منهم شارون حيث تمت مبادلتهم مع اسرى عرب فيما بعد . و حدثت المجازر في الفلسطينيين و تم تهجير الاهالي من القرى و المدن وسط قتل للسكان المدنيين من اطفال و نساء و شيوخ و لم يدرك الشعب الفلسطيني ما يحدث حيث خرج كثير من الناس ظانين انهم سيعودون بعد ايام او اسابيع و ان الجيوش العربية سترد على اليهود الا انه تم اخراجهم بلا عودة و شعر الفلسطينيون و الاردنيون وقتها ان فلسطين تتعرض لمؤامرة كبيرة و ان الانظمة العربية متواطئة او انها غير قادرة على عمل شيء و بدأ الاردنيون و الفلسطينيون يفكرون بالوحدة لانقاذ ما تبقى من فلسطين حيث عقد المؤتمر الفلسطيني في عمان 1948 و مؤتمر اريحا 1949 و شكلت اول حكومة اردنية فلسطينية في هذا العام و اعلنت الوحدة عام 1950 . و خلال الفترة من 1948 الى 1950 كانت الضفة الغربية تدار من الاردن حيث صدرت قوانين خاصة بذلك تعتبر المقيمين في الضفة الغربية مواطنين اردنيين ، فيما اصبح قطاع غزة مع مصر حيث امتنعت مصر عن اعطائهم الجنسية المصرية و اعتبرتهم مواطنين فلسطينيين . و صدر قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 11/12/1948 رقم 194 والذي يقضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين .ـ

المرحلة الثالثة 1950 ـ 1967 :ـ في هذه الفترة بدأت تتشكل معالم الدولة الاردنية التي تضم الشعبين الاردني و الفلسطيني حيث شرق الاردن و الضفة الغربية و لم يعكر صفو هذه المعالم ما حدث من اغتيال للملك عبدالله الاول حيث كان العمل فرديا . و مع صدور الدستور الاردني عام 1952 الذي يعتبر دستور الوحدة بين الاردن و فلسطين اصبحت الدولة الاردنية اكثر قوة . و صدر قانون الجنسية عام 1954الذي يعتبر قانون جنسية الوحدة ، و كان قد صدر قانون الجنسية عام 1928 و كذلك قانون الجنسية عام 1949 . و امتازت هذه المرحلة بظهور قوي للشعور القومي و الوطني ، كما امتازت بظهور الاحزاب اليسارية و الاسلامية و قد استطاعت الاحزاب اليسارية وقتها تشكيل الحكومة برئاسة سليمان النابلسي عام 1956 . و كانت العلاقات الاردنية الفلسطينية علاقة تعاون و شعور بالظلم من احتلال صهيوني و رغبة في تحرير الارض العربية و الوصول الى مياه البحر المتوسط . و تم الاعلان عن منظمة التحرير الفلسطينية 1964 و انشئت حركة فتح عام 1965 التي تعتبر حركة شبه يسارية الهدف منها تحرير الارض الفلسطينية بالكفاح المسلح .ـ
المرحلة الرابعة 1967 ـ 1970 :ـ
في 5/6/1967 بدأت حرب الايام الستة ( النكسة ) حيث احتلت القوات الاسرائيلية الضفة الغربية مع سيناء و الجولان و اصيبت الامة العربية بخيبة امل كبيرة و اصيب الشعب الفلسطيني بصدمة حيث تلاشى امله بالعودة الى ارضه بعد ان هئيت الاجواء في الاعلام العربي ان تحرير فلسطين قاب قوسين او ادنى . و خرج الاردنيون و الفلسطينيون مهزومين من فلسطين في موجة هجرة سكانية لم يشهد لها مثيل و لاحقتهم الطائرات الاسرائيلية حتى نهر الاردن و تزايد الشعور الاخوي بين الاردنيين و الفلسطينيين و تكلل ذلك باشتراكهم بمعركة الكرامة و انتصارهم على الجيش الاسرائيلي في معركة الكرامة الشهيرة حيث اول انتصار عربي واضح على الاسرائيليين ووقتها قال الملك الحسين ” انا الفدائي الاول ” ، و انخرط الكثير من الشباب الاردني و الفلسطيني في العمل الفدائي لتحرير ارض فلسطين ، الا ان سوء التنظيم و ارتباط بعض قادة الفصائل التي تشكلت بأنظمة الدول العربية المجاورة و بدول اخرى مثل الاتحاد السوفياتي و الصين و ايضا الصراع الذي دار بين قادة هذه الفصائل و النفوذ الذي باتت تتمتع به جعلها تتجاهل النظام الاردني الذي لقي دعما غربيا في هذه الظروف التي ليس من مصلحة اسرائيل ان تتعرض حدودها للتهديد من وجهة النظر الغربية و شعر النظام الاردني بالخطر عليه ووجه انذارا للفصائل بالخروج من المدن الاردنية ، الا ان المراهقة السياسية التي امتاز بها قادة هذه الفصائل و عدم قدرة النظام الاردني الاتفاق مع قادة الفصائل او مع قادة الدول العربية التي تسيطر على قياداتها دفع الامور الى المواجهة التي لم تكن بين الشعبين الاردني و الفلسطيني بل كانت بين النظام الاردني و الفصائل التابعة للدول المختلفة التي ارادت بسط سيطرتها داخل الدولة الاردنية فحدثت احداث مؤسفة سالت بها دماء الاردنيين والفلسطينين انتهت بخروج الفصائل من المدن ثم الخروج نهائيا من الاردن الى لبنان عام 1971 . و لم تؤثر هذه الاحداث على العلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين بل اخذت بهم للانتباه لما يحاك لهم من المؤامرات و قرروا بناء الدولة الاردنية بروح اخوية تنبض بروح العروبة و اخوة الاسلام و تسامح المسيحية .ـ
القرار رقم 242 : هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر تشرين الثاني 1967 ،. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ : ” انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي ( استبدلت بكلمة اراضي في النسخة الانجليزية مما اضاع الحق العربي قانونيا ) التي احتلت في النزاع الأخير ” .ـ
المرحلة الخامسة 1971 ـ 1988 :ـ
امتازت هذه المرحلة بالهدوء و التعاون و الانتباه للمخاطر الخارجية التي تستهدف الطرفين و انطلقوا في بناء الدولة و النهضة بها حيث وضعوا خلافاتهم جانبا و انطلقوا يبنون المدن الاردنية لتحدث بعدها نهضة قوبة و قفزة كبيرة في الحضارة الاردنية و اقيمت المصانع و ازدهرت التجارة و العمارة و شيدت المؤسسات و اصبحت المدن الاردنية جاذبة للسياحة و على رأسها عمان التي كانت على سبع جبال لتصبح على عشرات الجبال و لتكون مركزا مهما في المنطقة .ـ
و أنشئت دائرة المتابعة و التفتيش عام 1983 حيث كان الغرض منها العمليات الاحصائية بإعطاء كروتا خضراء للمقيمين في الضفة و صفراء للاردنيين من اصل فلسطيني للذين يحق لهم الاقامة في الضفة الغربية و لكنهم خارج الضفة .ـ
المرحلة السادسة 1988 ـ حتى الان :ـ
مع نهاية 1987 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الاولى و تأسست حركة حماس مع بداية 1988 التي حظيت بدعم اردني في البداية . ثم تم اعلان فك الارتباط بين الضفتين في 31/7/1988 الذي واجه انتقادا حادا من الناحية الدستورية و القانونية و تم الدفاع عنه انه ضرورة سياسية ، و سأتكلم عنه في عنوان منفصل في هذا المقال . ولإعتبارات كثيرة لم يتدخل الاردنيون من اصل فلسطيني في هبة نيسان التي بدأت من مدن الجنوب عام 1989 و تم على اثرها اصلاحات سياسية و اجراء انتخابات نيابية . و عاد الاردنيون من شتى المنابت و الاصول من الكويت و بعض الدول الخليجية على اثر الحرب العراقية الاميركية 1990 و دخول القوات العراقية للكويت مما شكل ازمة سكانية في الاردن .و في عام 1991 بدأت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حيث عقد مؤتمر مدريد وشارك ممثلون فلسطينيون عن الضفة والقطاع (بمباركة م.ت.ف) تحت الغطاء الأردني، وضمن وفد أردني – فلسطيني مشترك . ثم دارت مفاوضات علنية و سرية الى ان عقد اتفاق اوسلو (غزة ـ اريحا ) 1993 فكان تاريخيا من حيث تغيير العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية من الناحية الرسمية بشكل جذري و تنازلت القيادة الفلسطينية الرسمية عن كثير من مبادئها في المقاومة . ثم وقعت اتفاقية وادي عربة 26/10/1994 بين الاردن و اسرائيل و تم فيها تبادل الاعتراف و حل مشكلات الحدود و عليها ملاحظات كثيرة ابرزها تضمنها لبند التوطين في حين ان الاتفاقية كانت اسبابها المعلنة حماية الاردن من الوطن البديل و تضمنها لبند تأجير الاراضي الاردنية المسترجعة من اسرائيل دون معرفة كيفية الاستئجار و حقوق الاردن في المياه و غير ذلك من الملاحظات التي تعترض عليها المعارضة الاردنية . و في عام 1997 تعرض خالد مشعل لاعتداء من الموساد في عمان و تم القبض عليهم مما جعل الملك الحسين يهدد بإلغاء الاتفاقية ان لم يعالج خالد مشعل بالترياق من السم الذي وضع عليه و يتم اطلاق سراح اسرى فلسطينيين على راسهم الشيخ احمد ياسين قائد حماس الذي كان في السجون الاسرائيلية ووافقت اسرائيل على ذلك . و تم ابعاد قادة و مكاتب حركة حماس من الاردن عام 1999 ( و اعتبرت هذه ضربة للعلاقات الاردنية الفلسطينية ) بعد وفاة الملك الحسين و تسلم الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم . و قامت الانتفاضة الثانية عام 2000 بعد دخول شارون الى المسجد الاقصى . و في عام 2004 توفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس مكانه . كل هذا السرد للعلاقات من الناحية الرسمية التي بدت على توافق بين القيادتين و اتباع نفس النهج و التعاون بينهما في كثير من الامور مع وقوع بعض الخلافات غير الظاهرة و التي يتم تسريبها بين الفينة والاخرى دون التأكد منها بحيث تبدو انها خلافات شخصية اكثر منها خلافات سياسية او منهجية . اما من الناحية الشعبية فإن العلاقات بين الشعبين اتسمت بالروح الاخوية طوال هذه السنوات و لم يعكرها شيء بالرغم من محاولات البعض بث التفرقة بين الجانبين من خلال المباريات الرياضية او من خلال الشعارات في الانتخابات المختلفة او التصريحات و المقالات لبعض الذين يريدون اشعال الفتنة ، لكن الاردنيين و الفلسطينيين في الاردن إلتزموا بالاخلاق الحميدة و الحياة المشتركة فالهموم مشتركة و الاهداف واحدة و تربطهم علاقات القرابة و العشرة الطويلة و عيونهم على الاقصى لتحريره .ـ

مسائل تتعلق بالعلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين :ـ
• تصريح الاحتلال :ـ
و هو تصريح يعطى من قبل الاحتلال الاسرائيلي للمواطن الذي كان على ارض الضفة عام 1967 بعد الاحتلال مباشرة وفق احصاء عمله الاحتلال للسكان هناك و هذا التصريح يعطي الفلسطيني مهلة لا تزيد عن 3 سنوات للعودة الى الضفة و الا خسر حقه بالاقامة في فلسطين .ـ

• البطاقات الخضراء و الصفراء :ـ
يعطى الكرت الاخضر الى المقيم بصفة دائمة في الضفة بينما يعطى الكرت الاصفر لمن يحق له الاقامة في الضفة الغربية و لكنه مقيم خارج الضفة و معه تصريح للاحتلال اي ان اعطاء البطاقة الصفراء يكون مشروطا بتصريح الاحتلال .ـ

• السلطة الوطنية الفلسطينية : هي حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في إطار حل الدولتين. يفترض ان يكون نفوذها على جزء من أرض فلسطين وهي: الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشكل مساحة هذه الأراضي ما نسبته 22% من إجمالي أرض فلسطين التاريخية. وهي هيئة إدارية مؤقتة مسؤولة عن الفلسطينيين داخل هذه الأراضي، والذين يبلغ عددهم 3.9 مليون فلسطيني – أي مانسبته 36.6% من العدد الإجمالي للفلسطينيين بالعالم .ـ

• الوطن البديل :ـ
يخرج علينا البعض من وقت لآخر يحذر او يهدد بالوطن البديل اي اعطاء الاردن للفلسطينيين وطنا لهم بدلا من فلسطين . و هذا الامر بالرغم انه نظريا ممكن او انه يمكن فرضه الا انه من الناحية العملية مستحيل الحدوث اذ انه ليس من مصلحة اسرائيل وجود دولة فلسطينية بجانبها . كما ان الفلسطينيين رفضوا هذه الفكرة جملة وتفصيلا و اكدوا انهم لا يسعون لغير فلسطين وهذا واضح بشكل عملي من الشعب الفلسطيني و اكدت ذلك حركة حماس بأن الاردن هو الاردن و فلسطين هي فلسطين و الفلسطينيون الرسميون يطالبون بدولة لهم على ارض 1967 فيما ينظر الشعب الفلسطيني الى ما هو ابعد من ذلك برفعه شعار فلسطين من النهر الى البحر . لكن فكرة الوطن البديل تعتبر فزاعة للتخويف في الاردن من عملية الاصلاح كما انها تستخدم من الطرف الاسرائيلي كورقة تلوح بها في وجه الاردن و هي بالنسبة للشعبين الاردني والفلسطيني ورقة مكشوفة لا يمكن تمريرها و لا يستخدمها الا المتاجرين بالقضية الفلسطينية و اصحاب الاجندات الخارجية .ـ
• فك الارتياط :ـ
هو القرار الذي اتخذه الملك حسين في 31/7/1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين و تم هذا القرار بموافقة و طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات .ـ
و يؤخذ على هذا القرار انه مخالف للدستور الاردني الذي صدر عام 1952 الذي ينص في مادته الاولى على عدم جواز التنازل عن اي جزء من اراضي المملكة و يخالف ايضا المادة الخامسة من الدستور التي تنص على ان الجنسية الاردنية تحدد بقانون . لكن المدافعين عن فك الارتباط يقولون بأن هذا قرار سياسي و سيادي للحفاظ على حق الفلسطينيين في فلسطين و الحفاظ على الاردن من فكرة الوطن البديل و بعيدا عن الدخول في المقارنة بين قانونيته و دستوريته او فوائده و مساوئه فإن الواقع يقول ان هذا القرار جاء بشكل عمومي و لم يوضح المقصود منه و قد خالفت الحكومات نص الخطاب الملكي الذي قال فيه ” على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله ” .ـ فهذا الكلام يعني ان القرار ينطبق فقط على المقيمين فعليا في الضفة الغربية قبل عام 1988 .ـ و ينطبق هذا القرار على من يحملون بطاقات خضراء اي على المقيمين في الضفة الغربية و لا ينطبق على من يحملون بطاقات صفراء و يحق لهم الدخول للضفة الغربية فهؤلاء يعتبرون اردنيي الجنسية . كما صدرت تعليمات فيما بعد بانه ينطبق على الذين يشملهم البند 2 من المادة 3 لقانون الجنسية 1954 التي تنص ” كل من كان يحمل الجنسية الفلسطينية من غير اليهود قبل تاريخ 15 /5 /1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية خلال المدة الواقعة ما بين 20 /12/ 1949 لغاية 16 / 2/ 1954″ .ـ
و يلاحظ من تعليمات فك الارتباط عدم توافقها مع الخطاب الملكي كما انها متصادمة مع الدستور و قوانين الجنسية الاردنية حيث ان الفلسطيني لم يتم استشارته عندما اعطي الجنسية الاردنية عام 1949 و 1954 كما لم يستشر عندما نزعت منه الجنسية عام 1988 و ايضا لا يجوز ان تعتبر الاردن الاردني فلسطيني الجنسية اذ ان هذا من اختصاص دولة فلسطين عندما تقام و ليس لدولة ان تفرض على دولة اخرى مواطنيها هذا في الاعراف الدولية و مع هذا فإن من حسنات فك الارتباط هو المحافظة على ارض فلسطين من الضياع و تثبيت الفلسطينيين في ارضهم الا ان هذا لا يحدث على ارض الواقع لأن الطرف الاسرائيلي لا يرضى ولا ينفذ ذلك و لا يوجد دولة فلسطينية قائمة على ارض فلسطين حتى تضمهم . مما يفتح باب عدم وضوح الرؤية في تطبيق قرار فك الارتباط و ضبابيته التي تنعكس على واقع المواطن الاردني من اصل فلسطيني حيث يبقى معلقا لا يعرف وضعه ولا يستطيع الحصول على حقوقه في الحياة و العيش بكرامة .ـ

• دسترة او قوننة فك الارتباط :ـ
المقصود به وضع او تغيير مواد في الدستور الاردني او القوانين بحيث تجعل من فك الارتباط بين الاردن و الضفة الغربية امرا حقيقيا على ارض الواقع بعد ان اعلن عنه عام 1988 ، و يكون المواطنون الذين يحملون بطاقات خضراء او يقيمون في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 او من تنطبق عليهم فقرة 2 من المادة 3 من قانون الجنسية الاردنية 1954 يكونوا فلسطيني الجنسية .
المدافعون عن دسترة فك الارتباط يقولون :ـ
من الضروري القيام بالدسترة لاجراء الاصلاح في الاردن ، و معرفة من هو الاردني من غير الاردني ، و ذلك للحفاظ على الهوية الاردنية ، و لرفع الحالة الامنية ، و لتغيير قانون الانتخاب بحيث يعدل بين كل المواطنين و يتساووا في الحقوق و الواجبات ، و بذلك نستطيع بناء دولة ديمقراطية قائمة على الحرية و احترام المواطن . و الدسترة تمنع التجنيس و تمنع قيام وطن بديل في الاردن .ـ
المعارضون لدسترة فك الارتباط يقولون :ـ
1. الدسترة مخالفة للمادة الاولى في الدستور و التي تمنع التنازل عن اي ارض اردنية ، و الضفة الغربية بكاملها هي ارض للمملكة الاردنية الهاشمية .ـ
2. ان الذي يطالب بدسترة فك الارتباط انما يضيع حق العودة على مئات آلاف الفلسطينيين ، لأنهم سيصبحوا مواطنين اردنيين و بالتالي يعتبروا قانونيا و دوليا اردنيين و لا يحق لهم المطالبة بالعودة .ـ
3. كما ان الدسترة تعني التخلي تماما عن الضفة الغربية ، و بالتالي تتعارض مع اتفاقية السلام مع اسرائيل و التي تحتاج في هذه الحالة الى مراجعة و مفاوضات جديدة . كما ان الدسترة تلغي حق الاردن في الاشراف على المسجد الاقصى و بالتالي سيقدم هدية للاسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية غير مخولة من اسرئيل و لا من الامم المتحدة بالاشراف عليه .ـ
4. و الدسترة تؤدي الى التجنيس و الى وطن بديل بشكل فعلي ، اذ ان الاعداد للفلسطينيين حتى عام 88 غير متفق عليها و لا تعرف ارقامها و بالتالي ستكون موضع خلاف و ستكون مدخل للتجنيس .ـ
5. كما ان السلطة الفلسطينية غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية و اذا سلمت الضفة لها بشكل نهائي قبل قيام الدولة الفلسطينية فستكون النتائج وخيمة على الشعب الفلسطيني .ـ
6. ان الدسترة لا تمنع نزوح الفلسطينيين من الضفة الى الاردن ، بالعكس ربما ان هذه النقطة ستستغلها اسرائيل التي قد تسيطر على مدن الضفة في اي لحظة لتهجير الفلسطينيين الى الاردن الذي لن يجد بديلا عن استقبالهم .ـ
7. ان من مصلحة الاردن عدم الدسترة و ذلك حتى يبقى لها امكانية التواصل مع الفلسطينين في الضفة و تثبيتهم من جراء المضايقات الاسرائيلية .ـ
8. من الناحية الدينية و القومية و الاخلاقية لا يجوز التخلي نهائيا عن ارض فلسطين التي احتلتها اسرائيل من الاردن ، دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة و مؤتمنة على ارض فلسطين .ـ
اذاً الدسترة موضوع معقد و متشابك و فيه فوائد و مساويء لجميع الاطراف ، جزء من الفلسطينيين بالدسترة يخسرون حق العودة و يكسبون حقوقهم بشكل كامل داخل الاردن و بعدم الدسترة يخسرون حقوقهم او جزء من حقوقهم و يبقى عندهم الورقة القوية و هي حق العودة .ـ
الشرق اردنيين يحصلوا على الاصلاح و النظام الديمقراطي بالدسترة الا انهم يخسروا شرف الدفاع عن ارض فلسطين و يتخلوا عن الارض التي اغتصبت من ايديهم في 67 كما ان المعادلة السكانية قد لا تكون بصالحهم ايضا في الدسترة . في المقابل عدم الدسترة تؤدي الى عدم الحصول على حياة ديمقراطية و الحرية لكنها تعطى لهم حقوق في الوظائف و المنح و الحريات بشكل اكبر .ـ
اسرائيل بالدسترة تتخلص من جزء من الفلسطينيين لكن يفرض عليها الجزء الآخر . و بعدم الدسترة يبقى لها امل بالتخلص من كل الفلسطينيين لكن تخشى من امكانية عودة كل الفلسطينيين الى ارض فلسطين و بقاء الحق لهم فيها قانونيا يقلقها بشكل دائم .ـ
ما الحل الدسترة ام عدم الدسترة ؟
اعتقد ان بقاء الوضع دون دسترة هو الحل ، وفتح الحوار بين جميع اطياف الشعب الاردني بحيث يكون هناك تفاهمات على الحقوق المدنية و السياسية ترضي الجميع تمنح للفلسطينيين حقوقا ضمن المعقول الذي يجعلهم يمارسون حياتهم الطبيعية في الاردن و في نفس الوقت لا يضيع حقوقهم التاريخية في حق العودة و حق اقامة دولتهم على ارضهم فلسطين . كذلك يجب سن التشريعات و القوانين المتعلقة بالمواطنة و التجنيس بحيث تثبتهم في ارض فلسطين و لا تخسرهم هويتهم الفلسطينية خارجها . ـ
حق العودة :ـ
ان حق العودة هو حق مقدس و قانوني و ممكن . و أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة . و كانت الجمعية العامة للامم المتحدة أصدرت بتاريخ 11/12/1948 قرارها رقم 194 والذي يقضي بأن الجمعية العامة تقرر ” وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر… .” و هو ما يعرف بقرار حق العودة .ـ

• حقائق حول العلاقات الاردنية الفلسطينية :ـ
1- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الامة العربية و هو ما يعني ان الاصل فيهما الاتحاد و ليس الانفصال .ـ
2- ان هناك اطرافا من الجهتين و هم قلة قليلة يحاولون ايهام الناس ان هناك خلافا بين الشعبين بالرغم انه لا يوجد شيء من هذا الامر و الخلافات تصنع صناعة عن طريق الاعلام و عن طريق المتنفذين من بعض النواب و المسؤولين الكبار الذين يتغذون على الخلافات من اجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية او الفئوية .ـ
3- ان الخلافات بين الاردنيين و الفلسطينيين لا تجدها الا في الصالونات السياسية التي يوجد بها فئات ذات مصالح خاصة و ذات ارتباطات خارجية و تحاول تأزيم العلاقة بين الشعبين من اجل المصالح الاسرائيلية و الاميركية .ـ
4- لا توجد احصائيات مؤكدة باعداد الاردنيين من اصل فلسطيني او اعداد الفلسطينيين المتواجدين على ارض الاردن او حتى في الضفة الغربية ، الا ان هناك رقم شبه رسمي و هو ان نسبة الاردنيين من اصل فلسطيني في الاردن هي 43 % من السكان .ـ
5- تحاول بعض الاطراف ان تصور ان المعارضة الاردنية هي من الفلسطينيين و هذا افتراء واضح حيث ان المعارضة الاردنية تشمل كل اطياف المجتمع الاردني و بنسب متقاربة مع نسبتهم الى السكان بل ان معظم قيادات المعارضة هم من الشرق اردنيين .ـ
6- ان الخلافات بين الطرفين في المباريات الرياضية او في بعض مراكز العمل هي قليلة و نادرة الحدوث و هذا الامر يحدث في كل العالم و حتى في المدن الاردنية حيث تجد ان المدينتين المتجاورتين او القريتين المتجاورتين او العشيرتين المتجاورتين يحدث بينهما تنافس و نزاعات و مراوحة في العلاقات و هذا الامر طبيعي ، و تجد ان في مدن اوروبية يوجد فريقين متنافسين فتقع احداث كبيرة لكن الخلافات لا تمتد لخارج الملاعب نتيجة للنظام و الالتزام بالقانون بينما نجد نحن من يحاول زرع الفتنة و نقل الخلافات الى الشارع دون تدخل من الدولة او مؤسسات المجتمع للحفاظ على الوحدة الوطنية و بالرغم من هذا الا ان ابناء الشعبين مثقفون و لا يلتفتون لهذه الاحداث العارضة و متمسكون بوحدتهم الوطنية فالخطر المحدق بهم واحد و الهدف واحد .ـ
7- ان الذين يحاولون الايقاع بين الشعبين و اظهار العنصرية تجدهم يمتلكون شخصيات منبوذة في المجتمع و تجدهم مكروهين حتى من اقاربهم و زملائهم لهذا فإن تركهم و عدم الالتفات لهم هو السبيل للرد عليهم اما الاهتمام بهم و تضخيم اقوالهم و نشرها فهذا يساعد على تمرير افكارهم المتعفنة و التي لا تراعي مصلحة الوطن و لا مصلحة الامة .ـ
8- ان ارض فلسطين هي وقف لكل المسلمين من الناحية الدينية في الاسلام و هي ارض كل العرب من الناحية القومية و هي ارض مقدسة ايضا عند المسيحيين و تحريرها واجب على الاردني تماما مثل الفلسطيني .ـ
9- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني هزموا معا في ارض فلسطين و اخرجوا منها بالقوة و ليس من المروءة تخلي اي منهم عن الاخر ، بل انهم خرجوا معا و سيعودون معا الى الارض المقدسة .ـ
10- ان الفلسطينيين لم يأتوا للاردن و هو البلد الذي لم يكن يملك ثروات او اقتصاد قوي بداعي السياحة او الزيارة بل تم اخراجهم بالقوة و سط مجازر يشهد لها التاريخ في ارضهم فلسطين التي كانت جنات من المزارع و السهول الخضراء و المدن العامرة بالصناعة و التجارة .ـ
11- ان الشعب الاردني وقف الى جانب اشقائه الفلسطينيين منذ بداية المؤامرة على فلسطين و قاتل معهم و امدهم بالسلاح واستقبل المهاجرين منهم بعد النكبة و بعد النكسة و بقي الشعب الاردني وفيا لفلسطين و لأهل فلسطين .ـ
12- تجد البعض عندما يسمع بالتجنيس او قرار فك الارتباط او غير ذلك يهاجم الشعب الفلسطيني بالرغم ان الفلسطينيين كشعب لم يخرج من ارضه طوعا و لم يطالب بالجنسية بل تم اعطائه الجنسية و تم فك الارباط دون ان يتم استشارته او اجراء استفتاء له ، لهذا فالذي يريد ان يلوم الشعب الفلسطيني عليه ان يوجه لومه الى الحكومة الاردنية و الى السلطة الفلسطينية و الى اسرائيل في هذا الموضوع .ـ
13- ان قدوم الفلسطينيين الى الاردن ساهم في زيادة السكان و النهوض بالبلاد من جميع النواحي الاقتصادية و السياسية و التعلمية و التجارية فكان قدومهم خير على الاردن بالرغم من ابعادهم عن ارضهم و اهلهم الا انهم استطاعوا تكوين مجتمع متماسك و اصبح هناك نسيجا اجتماعيا بين الشعبين لا يمكن فصله او العبث به .ـ
14- انه من السخف التعويل على تنازل اسرائيل عن ارض فلسطين و بالتالي يجب عدم التعويل على التصريحات السياسية و الاتفاقيات الموقعة التي لا ينفذ منها شيء على ارض الواقع . و ان ما نتكلم به من اصدار القوانين و من تمييز الفلسطينيين بالجنسية و عن قانون الجنسية ليس الا من باب حفظ الحق الفلسطيني من الضياع بالطرق القانونية و الوسائل المتبعة عالميا للحفاظ على الارض و على حقوق الامة في ارضها المحتلة .ـ
15- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني مطالبين برفع الصوت عاليا من اجل الحقوق المشروعة في حق العودة و عودة الارض الفلسطينية و عدم ترك الفاسدين و ناهبي الاموال من تولي زمام الامور و تضييع القضية الفلسطينية .ـ
16- على الشعب الفلسطيني ان يتنبه جيدا لقيادته و للذين يتفاوضون مع الاسرائيليين و ان يقوم بتغييرهم و ذلك لأنهم اثبتوا على مر السنوات انهم غير جديرين بهذا الامر فقد تنازلوا كثيرا في مطالبهم و في نفس الوقت متهمين بالفساد و استغلال المال العام .ـ
17- ان وجود الفلسطينيين في الاردن لا يمنع من الاصلاح فهم لا يطالبون بالحكم او السيطرة على شيء و هم قبلوا و يتقبلون حصولهم على مقاعد برلمانية اقل لتفهمهم الطبيعة الديموغرافية ( السكانية ) للاردن و لا يمانعون من حصولهم على مكتسبات سياسية اقل على الارض الاردنية في سبيل الحفاظ على حق العودة .ـ
18- يجب الوضوح في المطالب و فتح حوار مع الطرف الاخر و طرح الاشكاليات دون تردد و محاولة ايجاد حل لها .ـ
19- ان للفلسطينيين على ارض الاردن حقوق مدنية لا يجوز اهمالها . فهم بشر و لهم حقوق انسانية و لا يجوز توقيفها بداعي الحفاظ على حقوقهم في فلسطين اذ ان حل القضية الفلسطينية لا يبدو قريبا امام التعنت الاسرائيلي الذي يلقى دعما غربيا بلا حدود و حتى انه يلقى دعما عربيا ايضا .ـ
20- لابد من الموازنة بين الحق في الارض و ان فلسطين عربية و بين حق الفلسطيني في الحياة و التمتع بالحقوق الانسانية و الضرورية للعيش . فلا يجوز لنا ان نحرم الفلسطيني من ابسط حقوقه و نجعله مشردا لأجل اقناع العالم ان فلسطين هي ارض عربية . في المقابل لا يجوز ان نظهر للعالم ان الفلسطيني يتمتع خارج فلسطين بكامل حقوقه و بحياة فيها ترف سياسي و لا يوجد ما يعكر صفوه لأن هذا سيضيع ارض فلسطين و حق عودة ابنائها لها .ـ
21- ان الاعتقاد بأن الاردنيين يسيطرون على الحكم و الوظائف في الاردن و الفلسطينيين يسيطرون على المال و الاقتصاد بشكل مطلق هو اعتقاد خاطيء اذ ان هناك سيطرة الى حد معين وليس بشكل مطلق ، حيث ان هناك اردنيون لا يجدون وظائف و يعانون من البطالة تماما مثل اخوانهم من بعض الفلسطينيين كما تجد ان هناك فقراء فلسطينيين في المدن و المخيمات لا يجدون قوت يومهم تماما مثل اخوانهم من الفقراء الاردنيين .ـ
22- ان من مصلحة الاردن تقوية الشعور الوطني و القومي عند كل ابنائه من شتى المنابت و الاصول و لكي نبني بلدنا الاردن و نجعله قويا امام الاعداء لابد من تعزيز العلاقة بين كل ابنائه و بث روح اللحمة الوطنية بين مكوناته ليكون الاردن سدا منيعا و قلعة صامدة في وجه الاعداء .ـ

• ثوابت تتعلق بالعلاقة الاردنية الفلسطينية :ـ
1- فلسطين ارض عربية من النهر الى البحر .ـ
2- وحدة الشعبين تشكل قوة للامة العربية امام العدو الصهيوني .ـ
3- يجب السير في طريق واحدة و التفاوض او عدم التفاوض يكون بالاتفاق دون الانفراد بخطوات احادية .ـ
4- البوصلة يجب ان تكون نحو القدس .ـ
5- حل المشاكل بالتوافق و الحوار .ـ
6- تربية الجيل على حب الاردن و فلسطين و التضحية من اجلهما .ـ
7- كلنا اردنيون في الدفاع عن الاردن و كلنا فلسطينيون في الدفاع عن فلسطين .ـ
8- الشعب الاردني و الشعب الفلسطيني شعب واحد .ـ
الخاتمة :ـ
نحن امام هذا الإرث الثقيل والتاريخي من القضايا و المشاكل التي ورثها الجيل الحالي والتي تمثل حملا ثقيلا عليه و لابد من تحملها ، فالرجال تظهر في هذه المواقف و لا يوجد امام شباب هذا الجيل الا ان يكونوا بقدر المسؤولية و يتحملوا واجباتهم التي فرضت عليهم ، فأرض فلسطين تناديهم و الاقصى يستصرخ بهم و يناشدهم ان يفكوه من القيود و الاغلال التي كبل بها ، فهل يعقل ان الاقصى اسير و فلسطين محتلة فيما نحن نتعارك على امور تافهة و نسعى وراء سراب غير موجود ، هل نحن فعلا من احفاد خالد بن الوليد و صلاح الدين و عمر المختار ؟ـ
ان من مصلحة الاردنيين و الفلسطينيين التمسك بالاخوة و عدم اثارة النعرات من اجل الحفاظ على المصالح المشتركة و تقوية الجبهة الداخلية التي لا يريد اعداؤهم ان تكون قوية لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية و لأن المتنفذين و الفاسدين من الطرفين لا يريدون الا مصالحهم الخاصة فإن على الشعبين الانتباه لذلك فهم الذين يعملون على اغراق الناس في الامور الجانبية و الصغيرة و التي تزرع الكراهية ليفرغ لهم المجال في السيطرة على الشعبين غير آبهين الى مصالح الامة او الى وجود ارض محتلة بجانبهم و كأن الامر لا يعنيهم في شيء . هذا يحتم علينا ان نعمل على توعية هذا الجيل بالمخاطر المحدقة به و بأرضه و بمستقبله و ان نعمل على تقوية انفسنا حتى نستطيع الصمود امام العواصف القوية و نستطيع بعدها تحرير ارضنا و اقامة حضارتنا التي تمثل امتنا العظيمة .ـ
و تبقى الاخوة الصادقة و المحبة و المودة هي الاهم و هي الغاية التي يسعى لها كل من يريد الحياة بشكل سليم بعيدا عن التجاذبات و التنافس على حياة فانية في هذه البقعة من الارض التي قدر الله ان تكون اهم منطقة على وجه الارض في صراع الحضارات و الصراع بين الخير و الشر .ـــ

“أطباء الأسنان” تدعو الحكومة لإنصاف منتسبيها من أبناء غزة


محمد الكيالي
عمان – دعا نقيب أطباء الأسنان عازم القدومي الحكومة إلى أن تنظر إلى الأطباء من أبناء قطاع غزة، الذين يحملون جوازات السفر المؤقتة، من منظور إنساني وأن تمنحهم حق العمل.
وأشار القدومي إلى أن مجلس النقابة التقى بـ23 طبيب أسنان من أصول غزية في النقابة الأربعاء الماضي، بحضور أعضاء اللجنة الوطنية في النقابة ولجنة المؤازرة من أطباء الأسنان الأردنيين.
وجرى خلال اللقاء مناقشة مختلف سبل دعمهم في تحقيق مطلبهم؛ وهو تحصيل رخصة مزاولة مهنة سنوية قابلة للتجديد من وزارة الصحة.
وأوضح أن هذه الفئة من أطباء الأسنان يعيشون ظروفا استثنائية، وعلى الحكومة أن تقف إلى جانبهم وتمنحهم مزاولة مهنة بشكل استثنائي، كي يتمكنوا من إعالة أسرهم وممارسة مهنتهم التي أحبوها.
وأكد أنهم لا يطالبون لا “برقم وطني” ولا “بالتوطين”، وإنما مطلبهم الوحيد هو رخصة مزاولة مهنة، وهي حق لهم إن كانت الحكومة جدية في توفير الحقوق لهذه الفئة.
وبين القدومي أن النقابة تعهدت بتبني قضية هذه الفئة وأنها ستواصل عملها لمنحهم هذا المطلب لأنها قضية استثنائية في وضع استثنائي، منوها إلى أن النقابة كانت وجهت رسالة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني قبل عدة أشهر بهذا الخصوص.
وكان جلالته أوعز لوزارة الصحة النظر في إمكانية إيجاد حل لهذه الفئة من أطباء الأسنان، إلا أنه لا جديد لغاية اللحظة، على حد تعبير القدومي.
وقال رئيس اللجنة الوطنية في النقابة إسحق جعارة إن “اللجنة والنقابة متفقتان على شرعية هذه القضية، وأنها ستواصل عملها في اتجاه توفير حلول عادلة لأطباء الأسنان من أصول غزية”.
بدوره، قال نقيب أطباء الأسنان السابق احمد القادري أن قضية هذه الفئة هي قضية مشروعة، وعلى الحكومة النظر إليهم لأنهم يحملون جوازات سفر أردنية وبطاقات أحوال مدنية أردنية من غير ارقام وطنية، وولدوا وتربوا ودرسوا في الأردن ولهم الحق في العيش الكريم مثل باقي الأردنيين.
وبين القادري أن هؤلاء أعدادهم قليلة، لا يستطيعون العمل في بلدهم الأصلي فلسطين لأن نقابة أطباء الأسنان هناك لا يمكن أن تمنحهم العضوية ومزاولة المهنة لأنهم لا يملكون أوراقا ثبوتية فلسطينية.
وناشد القادري وزير الصحة عبداللطيف الوريكات بضرورة النظر إلى قضية هؤلاء الأطباء، مشيرا إلى أن الإمكانية سانحة لديه بمنحهم الحق في العمل من خلال رخصة مزاولة مهنة سنوية ومؤقتة.
mohammad.kayyali@alghad.jo

حملة على “الفيس بوك” للمطالبة بالحقوق المدنية لابناء غزة في الاردن

بدنا نعيش بكرامة  من ابناء غزة في الاردن

تحت شعار “بدنا نعيش بكرامة لنعود”، انطلقت حملة الكترونية عبر الفيس بوك  للمطالبة بالحقوق المدنية والإجتماعية للفلسطينيين من ابناء قطاع غزة  المقيمين في الاردن التي نظمها الشباب الغزي ـ حملة حق العمل- حق التأمين الصحي  -حق التملك – حق الاستثمار -”، وتدعو الحملة ابناء الشعب الاردني لمناصرتها من اجل العيش بكرامه لابناء غزة.
وتدعو حملة ابناء غزة في الاردن  مجلس النواب الاردني لدعم مطالبها بالحقوق المدنية  ومنح جوازت سفر لمن لا يحمل جواز سفر.

أن قضية هذه الفئة هي قضية مشروعة، وعلى الحكومة النظر إليهم لأنهم يحملون جوازات سفر أردنية وبطاقات أحوال مدنية أردنية من غير ارقام وطنية، وولدوا وتربوا ودرسوا في الأردن ولهم الحق في العيش الكريم مثل باقي الأردنيين.

أننا “نطالب الدولة الاردنية والبرلمان الاردني بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية لابناء غزة في الاردن، لأن هذا أدنى حق من حقوق الحياة لنا، وهذا لا يعني أننا نريد التوطين بأي شكل من الأشكال”.
واعتبرت حملة ابناء غزة في الاردن  أنه “آن الأوان لأن تعمل الحكومة الاردنية والكتل النيابية على إعطاء الفلسطيني  من ابناء غزة  المقيم في الاردن حقوقه الإنسانية”، وقالت الحملة: “نرفض التوطين ونرفض أن نبقى في أي أرض في العالم إلا فلسطين بلدنا”.
نطالب من كل الاحرار في اردن العروبة  وفي المقدمه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين دعما لإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني .

ابناء غزة في الاردن يؤكدون انتماءهم “للأردن العربي، وطن المهاجرين والأنصار وملاذ كل الأحرار”، مشددين على أن هذا الوطن “لا يهتز رغم كل العواصف والتحديات، وأن هذا الحمى العربي الهاشمي سيبقى عصيا، بإذن الله، على كل من يحاول أن يطال من منعته ووحدة أبنائه”.

ونعتزبالمسيرة الهاشمية “ومن خلفهم الأردنيون الأوفياء من شتى المنابت والأصول، مسيرة حافلة بالعطاء والانجاز لا ينكرها إلا جاحد”، مشددين استنكارهم لكل “محاولات التطاول على المقامات السامية وكيل التهم جزافا للنيل من الأردن تحت عناوين مختلفة”.

الزميل بدارين على عربي بوست الجمعة مع المحامية رندا غزاله


غزة الاردن- تستضيف المحامية رندا غزالة الكاتب بسام بدارين للحديث حول أبناء غزة في الأردن حقوق وواجبات ، يعرض برنامج

ميزان الساعة التاسعة مساء يوم الجمعة وعلى الهواء مباشرة وعلى قناة عربي بوست

للتواصل عبر الهاتف على الأرقام التالية 0776060852 – 090099313 و من باقي الدول 00882162277478
عربي بوست
تردد-10872

http://www.facebook.com/Arabipost.tv

ابناء قطاع غزة – متى تنتهي المعاناة؟
عندما نتحدث عن معاناة ابناء قطاع غزة في الاردن نتحدث عن معاناة انسانية عن مواطن لا يتمتع بابسط الحقوق البشرية …وانا لا ارى سببا لهذه المعاناة ..ما الضرر حين يعطى الغزي رخصة عمومي او ان يسجل بيته باسمه او ان يسمح له بتسجل تجاري ليمارس اعماله التجارية دون خوف من ضياع حقه هنا او هناك ما المانع اذا اعطي مزاولة مهنة للطبيب او المهندس او الصيدلاني او غيرهااسئلة كبيرة ومحيرة ولا نعرف من اين تشرع القوانين التي تجحف بق ابناء القطاع وفي اي الدوائر والجميع يعلم ان علاقة الشعب الاردني والشعب الفلسطيني هي علاقة المصير المشترك سياسيا وعلاقة الصهر بالصهر واجتماعيا لماذا نجد هذه الثغرات ارجو من اصحاب القرار تغيير هذا الواقع الغزي الى واقع افضل

مخيم غزة يسكنه 20 ألف شبح

في هذه الزاوية سنعرّف القارئ في كل مرة بمخيم من مخيمات الشتات الفلسطيني. اليوم مخيم غزة في الأردن، أكثر المخيّمات الفلسطينية فقراً

ربى حسن

الأردن | في مدينة جرش (45 كلم شمالي عمان) وفي مخيم غزة، حيث اغلب البيوت أسقفها من ألواح الزينكو والأسبست ، يعيش ما يقارب 20.000 لاجئ فلسطين نزحوا الى غزة عام 1948 ثم الى الاردن عام 1967 بدون ادنى حق من حقوق الحياة الكريمة.

يحمل أغلب سكان هذا المخيم جواز سفر مؤقتاً لعامين ليس لحاجة سوى المتابعة الأمنية، وقد يحمل البعض وثيقة مصرية، والعديد بدون اي وثائق، اي انهم قانوناً، غير موجودين، أشباح. وطبعاً ليست هناك حقوق للأشباح، هم محرومون من الحقوق المدنية حتى للاجئين، فلا يحق لهم العمل في القطاع الخاص إلا بموافقات قانونية وأمنية، كما يمنعون منعاً باتاً من الالتحاق بالجمعيات والاحزاب السياسية.
إذا كانت الأم من مخيم غزة او تحمل هوية القطاع، فإن الأبناء تطبق عليهم ما يشبه الشريعة اليهودية، فينتسبون إلى الأم إلا إذا كان الوالد مواطناً أردنياً كاملاً. يمنع أبناء مخيم غزة المعروف أيضاً بمخيم «جرش» من مزاولة مهن عديدة كالمحاماة والصيدلة والتمريض، وتستحيل حيازة رخصة محل تجاري خارج المخيم، إلا إذا وافق رئيس الوزراء الأردني شخصياً. العديد من المهن أيضاً تحتاج إلى موافقات امنية لا يحصل عليها أحد من هذا المخيم، مثل الرخصة العمومية لقيادة التاكسي والحافلات.
على صعيد التعليم، يعامل ابن مخيم غزة معاملة الأجنبي حيث الرسوم مضاعفة عليه. حتى على مستوى السيارة الخصوصية يجب أن يحصل «الغزاوي» على موافقة أمنية. أعداد الأميين مخيفة في هذا المخيم بالمقارنة مع الوضع التعليمي العام في الأردن، فعدد الطلاب الذين أنهوا دراستهم في المخيم 2600 طالب فقط، ويقاربهم عدد الحاصلين على شهادة بكالوريوس عبر مكرمات ملكية لطلبة الثانوية من أبناء المخيمات والبعثات التعليمية التي كانت متوفرة في السفارة الفلسطينية قبل وفاة ياسر عرفات واختفت الآن تقريباً. الحاصلون على شهادة الماجستير هم 60 طالباً فقط أغلبهم حصلوا عليها في الخارج أو عبر منح جامعية خاصة لتفوقهم في مجالهم العلمي، أما الحاصلون على الدكتوراة فلا يزيدون على 20 طالباً فقط.
عدد الطلبة المتسربين من التعليم الابتدائي 1820 طالباً، فضلاً عن عمالة الاطفال التي قدرتها الأحصائيات بـ2000 طفل دون السن القانونية للعمل يترك السواد الأعظم منهم مقاعد الدراسة لمساعدة عائلاتهم البائسة التي تعيش بما دون 200دولار شهرياً في احسن الأحوال. العمل في ورش البناء يكاد يكون منفذاً وحيداً لأبناء المخيم، ورجال الأمن يغضون الطرف عنهم في متابعتهم اليومية لورش البناء، إلا إذا كانت الورشة متعلقة بعمل يخص مؤسسة تابعة للدولة فيطردون منها لأسباب…أمنية.
لا يوجد أي نوع من البنية التحتية في المخيم. الفقر المدقع يحوّل حياة هؤلاء الى جحيم من برد قارس في الشتاء وأتون لاهب في الصيف.. في بيوت لا أسقف لها إلا من أسعفه الحظ والفرصة التاريخية لبناء سقف اسمنتي.
الأونروا اجرت مسحاً شاملاً للمخيم عام 2007 وخلصت إلى نتائج عديدة بقي أغلبها في البريد الوارد للمختصين في الحكومة الاردنية والمنظمات المعنية. الحراك السياسي الأردني لم يلتفت إليهم سوى بتقرير يتيم ودراسة شاملة أعدتها حركة اليسار الاجتماعي الأردني طالبت فيها بإلغاء كل القيود الأمنية والتشريعات السياسية التي تسبب لهم كل هذا الحرمان. من جهة اخرى تنوي تجمعات شبابية إطلاق حملة من اجل المطالبة بتحسين الوضع المعيشي لأبناء هذا المخيم في جزء من برنامج تبناه «اتحاد الشبيبة اليساري» للعمل الاجتماعي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في خطوة لم يقم بها اي تنظيم سياسي منذ اكثر من 20 عاماً.


مخيم البؤس

يعيش 12800 لاجئ في مخيم البؤس والشقاء هذا بما دون 60 دولاراً في الشهر بينما يعيش 5400 لاجئ دون 30 دولاراً في الشهر، ويعود سبب البؤس والشقاء في هذا المخيم وارتفاع نسبة البطالة التي تصل الى 60% إلى القيود الأمنية الشديدة على عمل أبناء المخيم الممنوعين من العمل في قطاعات السياحة كلياً، ولأن منطقة المخيم بعيدة نسبياً عن الحراك العمراني والتجاري لكونها منطقة شبه زراعية.

تابعوا يوم الجمعه القادمه على قناة عربي بوست حلقة خاصة من برنامج ميزان ” أبناء قطاع غزة في الأردن ” مع الصحفي بسام بدارين ….اعداد وتقديم المحامية رندا غزالة

تابعوا يوم الجمعه القادمه  الساعه 9 مساء على قناة عربي بوست حلقة خاصة من برنامج ميزان ” أبناء قطاع غزة في الأردن ” مع الصحفي بسام بدارين ….اعداد وتقديم المحامية رندا غزالة

13-1-2013


وأطلقت مجموعة شبابية تطلق على نفسها اسم ” ابناء غزة في الاردن ” اليوم، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وهي مجموعة تتكون من الشباب المؤمن بالحق والحياة والكرامه الانسانية لابناء غزة .

الحملة الشعبية للدفاع عن الحقوق الإجتماعية والمدنية لأبناء قطاع غزة في الاردن
ابناء غزة في الاردن -شعارنا: “حقوق مدنية وصولاً لحق العودة” بدنا نعيش بكرامه لنعود-
مطالبنا
حق العمل، وحق التملك، وحق الاستفادة من الضمان الإجتماعي، وحق تأسيس الجمعيات ومعاملة ابناء غزة معاملة الاردنيين و أو معاملة الاجانب في كافة المجالات وغير ذلك

http://www.facebook.com/Arabipost.tv?ref=ts

http://www.facebook.com/pages/ابناء-غزة-في-الاردن/321656974535545?ref=t

القدومي يؤكد أن تصريح مزاولة المهنة من صلاحيات وزير الصحة “الرقم الوطني” يطيح بآمال أطباء أسنان غزيين في العمل

محمد الكيالي
عمان – يلقبون بـ “الأحياء الأموات”، ولا يملكون أدنى فرص لممارسة الحياة الطبيعية لكل إنسان من عمل وغيره من الحقوق، حتى إن شهاداتهم الجامعية العليا أصبحت محشوة في أدراج الخزائن، بعد معاناة الدراسة وتكاليفها الباهظة.
أطباء الأسنان من أبناء غزة، والذين ولدوا في الأردن وتربوا على ترابه، وعاشوا بين أبنائه، وتنفسوا هواءه العليل، ضاقت بهم السبل لتحصيل ورقة تثبت حقهم بمزاولة مهنة طب الأسنان التي أحبوها وتخصصوا بها، ودرسوها في مختلف جامعات العالم، ولأنهم لا يحملون سوى جواز سفر مؤقت بدون رقم وطني، أوصدت أبواب فرص العمل في وجوههم.
والتقت “الغد” عددا من هؤلاء الأطباء مؤخرا، حيث قال أحد أطباء الأسنان من ذوي الأصول الغزية، الدكتور أحمد محمد، إنه تخرج من جامعات أوكرانيا، وحين عاد إلى الأردن ليستكمل باقي أوراق اعتماده في النقابة، تبين له أن الرقم الوطني هو الأساس للحصول على مزاولة المهنة.
وأكد محمد أنه عاطل عن العمل منذ سنوات عدة، مشيرا إلى أن الأهالي الذين ابتعثوا أبناءهم للدراسة والتخصص في الخارج وتكبدوا مبالغ كبيرة عليهم، يجدون أبناءهم منذ إكمالهم لدراستهم وتخصصهم بينهم، بدون أدنى فرصة للعمل.
وأوضح أن طبيب الأسنان من أصول غزية، لا تتم معاملته على غرار جنسيات عربية أخرى تشهد اضطرابات ولجأ أبناؤها إلى الأردن، مثل العراق وسورية وليبيا، مبينا أنه حتى الشرق آسيوي يمكنه العمل في الأردن والحصول على مزاولة مهنة.
وأضاف أنه عندما ذهب للنقابة ليسجل، قال له أحد المسؤولين في النقابة “ارمي حالك في البحر”، مشيرا، وفي نفسه مرارة الحديث عن وضعه وزملائه: “أتمنى أنه حتى لو كانت هناك حقوق للحيوانات، أن يضعوني بينهم”.
وبين محمد أن جميع أطباء الأسنان على غراره، يخافون من العمل خفية، حيث إنهم لو حصلوا على عمل فإن الراتب لن يتعدى 150 دينارا، بدوام كامل، مع عامل الخوف والارتباك الذي يعتريهم.
وأشارت طبيبة الأسنان الدكتورة ميساء هاشم، الخريجة من الجامعة الأردنية العام 2008، إلى أنها عملت في وكالة الأونروا لمدة 6 أيام قبل أن تتركها بعد أن طلب منها الإداريون هناك أن تظهر شهادة مزاولة المهنة الصادرة من نقابة أطباء الأسنان.
وبينت ميساء أنها تعاني الأمرين من قرار حرمانها من العمل، مؤكدة أنه لا توجد أية دولة تمنحها حق العمل بحرية أسوة بزملائها أطباء الأسنان، بل حتى لو عادت إلى قطاع غزة، فإن النقابة هناك لا تمنحها رخصة مزاولة المهنة، لأنها تحمل الجواز الأردني.
وناشدت ميساء جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء عون الخصاونة النظر إلى معاناتهم، والتي تنحصر في بضع عشرات من أطباء الأسنان غير القادرين على العمل والحصول على أدنى الحقوق، من ضمان اجتماعي وتأمين صحي.
الدكتور إحسان نزار حاصل على شهادة الدكتوراة في طب الأسنان تخصص تقويم أسنان من روسيا العام 2004، والدكتور سامر حرب خريج سورية العام 2003، ويعمل في شركة زيوت سيارات منذ العام 2006، والدكتور إيهاب عوض خريج العام 1998، والدكتور حسام الدين مصطفى خريج جامعات رومانيا العام 1999، والدكتور ياسر عثمان خريج اليمن العام 1999، والدكتور عماد الشيخ خريج باكستان العام 1996، كلهم عاطلون عن العمل.
وأوضح أطباء الأسنان الذين التقتهم “الغد” أنهم لا يطالبون بمنحهم الجنسية، وإنما فقط بمنحهم رخصة مزاولة مهنة تكون سنوية ويتم تجديدها تلقائيا.
بدوره، أكد رئيس لجنة الشكاوى في نقابة أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم اليمني، أن أعداد هؤلاء لا تتجاوز الثلاثين طبيبا، ولا يشكلون عبئا على الدولة لو تم منحهم رخصة مزاولة المهنة.
وأشار اليمني إلى أن هذه “الفئة المهمشة” من أطباء الأسنان، يحملون شهادات عليا في تخصصات طب الأسنان من مختلف الجامعات الأردنية والأجنبية والعربية، وعاشوا وتربوا في الأردن، وأكملوا جميع التزاماتهم للتسجيل في النقابة، غير أنهم اصطدموا بعقبة “الرقم الوطني” الذي حرمهم من الحصول على رخصة “مزاولة المهنة” من النقابة، وبالتالي حرمانهم من ممارسة عملهم في تخصصاتهم.
بدوره، قال نقيب أطباء الأسنان الدكتور عازم القدومي، إن تصريح مزاولة المهنة هو من صلاحيات وزير الصحة، بناء على تنسيب من نقابة أطباء الأسنان، شرط اكتمال شروط الترخيص.
وأشار إلى أن شروط الترخيص تتضمن أن يكون الطبيب حائزاً على شهادة البكالوريوس في طب وجراحة الأسنان، وأنهى فترة الامتياز، واجتاز الفحص الإجمالي المقرر من المجلس الطبي الأردني للأطباء الذين لا يحملون أرقاما وطنية.
وأوضح القدومي أن المشكلة القائمة في النقابة هي أن هناك “عددا من أطباء الأسنان غالبا ما ولدوا في الأردن وعائلاتهم مقيمة في المملكة، والبعض منهم لا يحق له دخول الضفة الغربية، ولسبب ما تم سحب الأرقام الوطنية منهم”.
وشدد على أن مجلس النقابة معني كثيرا بحل مشكلة هذه الفئة من أطباء الأسنان، حيث تم طرحها أمام مسؤولين كبار في المملكة، من خلال توجيه مذكرة للحكومة لإنهاء معاناة هذه الفئة، وإيجاد حل جذري لهم يساعدهم على العيش بكرامة.
وقال، في المذكرة “إن ما يؤرق أطباء الأسنان الأردنيين وجود أطباء أسنان على الأرض الأردنية من إخواننا الفلسطينيين، الذين ولدوا على تراب هذا الوطن ودرسوا في مدارسه وتعلموا في جامعاته، ليجدوا أنفسهم وتحديدا بعد أن أصبح الرقم الوطني مطلبا لممارسة المهنة في العام 1998، لا يستطيعون خدمة الوطن بعملهم وعلمهم”.
وأضافت المذكرة أن “الهيئة العامة للنقابة كانت متعاطفة مع هذه الفئة من أطباء الأسنان، واتخذت قرارا بضرورة معالجة هذا الوضع غير الإنساني، وطالبت بتعديل القانون للسماح لهم بالعمل والمزاولة، حيث تم رفع ذلك إلى رئاسة الوزراء في العام 1999، وجاء ردها بأنه لا مانع ولكن على أن لا يتعارض ذلك مع قانون النقابة”.
ودعت المذكرة إلى أن “يشمل هذا القطاع من أطباء الأسنان الفلسطينيين حملة الجوازات المؤقتة، والذين لا يتجاوز عددهم العشرات”.
من جهته، قال وزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات إن قانوني نقابتي أطباء الأسنان والصيادلة يمنعان انضمام غير الأردني إلى صفوفهما، وإن القضية منوطة بالنقابتين.
ولفت وريكات إلى أن قطاعي أطباء الأسنان والصيادلة يشهدان بطالة في صفوف منتسبيهما، الأمر الذي يحول دون إعطاء هذه الفئة من أطباء الأسنان رخصة مزاولة المهنة.
يبقى أن معاناة هذه الفئة من أطباء الأسنان قيد “أمل” و”مكرمة” من أصحاب القرار في إنقاذهم من المأساة التي يقاسونها يوميا.
mohammad.kayyali@alghad.jo

ابناء غزة في الاردن: نحن اشباح ولدنا في المملكة ولا احد يعترف بنا واستثماراتنا باسم آخرين ومنازلنا مسجلة باسم السلطات

2012-01-03

عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين ـ لا يعرف محمد خليل الشامي مكانا في الدنيا كما يعرف مدينة العقبة جنوبي الاردن فقد ولد فيها عام 1969 ولم يغادرها للاقامة في اي مكان اخر ويقيم فيها استثمارا عائليا في مجال تشكيل المعادن، ويعرف كما يؤكد لـ”القدس العربي” حبات رملها وطوباتها وازقتها واهلها.
حتى طيورها لي معها عشرات الحكايات والقصص – يقول الشامي الذي يكتب الشعر والوجدانيات ويعبر عن الام نحو خمسة الاف من ابناء قطاع غزة المقيمين او الذين ولدوا في مدينة العقبة فقط.

وكل هذا التاريخ مع المدينة لم يشفع للشامي عندما غادر المدينة مع عائلته لقضاء رحلة خاصة في منطقة رم المحاذية على بعد عشرات الكيلومترات فقط .. عند العودة مرت سيارات المواطنين والمقيمين الا سيارة الشامي فقد طلب منه الحاجز العسكري مراجعة مكتب الامن بمجرد النظر لوثيقته فالرجل غزي او”غزاوي” بالدارجة الاردنية والامر يتطلب بعض التدقيق على نقطة التفتيش.

طبعا عبر الرجل وعائلته بعد التدقيق بعدما عايش المشهد نفسه مع اقرانه من الغزيين وتسهلت الامور مع ابتسامة من رجال الامن تظهر انهم مضطرون للتدقيق بسبب تعليمات يبدو انها سرية يقررها مزاج مسؤول ما في احدى غرف عمليات العاصمة عمان، وهي تعليمات تتمدد وتتقلص بنفس طريقة تعليمات فك الارتباط كما يلاحظ احمد ابو عمره المهندس الغزي الذي يعايش كغيره انواعا من الالم والحسرة بسبب فائض الرقابة البيروقراطية والادارية التي تطال الغزيين في الاردن وعددهم يتجاوز 100 الف شخص.

لاحقا راسل الشامي مسؤول المخابرات في العقبة وعرض له الشكوى فاستجاب الرجل وخفت الاجراءات لكن الشامي يسأل: هل ما يحصل معي واخواني من ابناء قطاع غزة معقول ويمكن ان يحصل في اي مكان في العالم؟

يسأل الشامي: كيف اغادر مسقط رأسي ومدينتي التي ولدت واقيم واستثمر فيها لعدة ساعات ويطالبني نظام التعليمات المزاجي بالكشف عن هويتي عند العودة؟

ويضيف: لسنا ضد ترتيبات الامن التي تحميني وتحمي غيري ولا اريد جنسية اردنية او رقما وطينا ولا ارضى بديلا عن غزة وفلسطين الا الجنة لكن المسألة وببساطة تتعلق بالكرامة الانسانية ليس اكثر ولا اقل فانا ولدت بالعقبة ووجداني اردني وكل ما نطالب به كغزيين هو معاملتنا كاخوتنا ا لعرب الاخرين.

ولدى الشامي معاناة من طراز آخر يشاركه فيها عشرات الالاف من الغزيين فالرجل انشأ منزلا في العقبة لاولاده و”القدس العربي” اطلعت على رسالة وجهها لوزير الداخلية يناشده فيها مقابلته لشرح الامر وفكرة الرسالة: منزلي لا استطيع تسجيله باسمي فقط لاني من ابناء القطاع المنكوب وهو مسجل باسم سلطة العقبة والشامي سأل الوزير الاردني: اذا توفاني الله ما هو مصير منزلي وملكيتي وهل سيرثني اولادي كبقية خلق الله ام لا؟

ويؤكد مستثمر آخر من ابناء القطاع المقيمن في الاردن بأن مصالحه التجارية مسجلة باسماء اشخاص آخرين مما يضعه في مهب الريح ويقول: لا استطيع الحصول على رخصة مهن كغيري من الناس ومقابل اصغر معاملة لا بد لي من الحصول على موافقة امنية حتى وان كان جواز سفري المؤقت ساري المفعول واذا اشتريت او بعت او ابرمت اي صفقة من اي نوع لابد لي من ترتيبات معقدة للغاية رغم ان حصول على وثيقة السفر الاردنية المجددة بحد ذاته يعني اني نظيف امنيا ورغم قرار مجلس الوزراء الذي يمنحني الحق كالعراقي والمصري وغيرهما بتسجيل ملكيتي باسمي.

ويبدو ان ابناء قطاع غزة في الاردن هم فعلا “الاحياء الاموات” وفقا لتعبير استخدمه احد الصيادلة من ابناء القطاع في تحقيق نشرته يومية “الغد” عن الصعوبات التي يواجهها الصيادلة حيث خاضوا معركة لتسجيلهم في كشوفات نقابة الصيادلة ولا يستطيعون الحصول على رخصة مزاولة المهنة.

يقول الصيدلاني فتحي عبد الله: تلقينا التعليم في افضل الجامعات داخل وخارج الاردن ولدينا كفاءات مهمة جدا لكننا مجرد اشباح فلا الوزارات تمنحنا رخصة مزاول المهنة ولا احد يريد الاعتراف بوجودنا اصلا.

وعلى هامش جولة لـ”القدس العربي” في مخيم غزة المحاذي لمدينة جرش الاثرية الاردنية توقف الشاب محمد حسن ليقول: نحن فعلا اشباح بدليل ان شركات الاتصالات الخلوية مثلا التي تبيع منتجها للعابرين ببساطة وطوال سنوات تسمح لنا بتسجيل خطوطنا الهاتفية باسمائنا بصعوبة… طبعا لا نتحدث عن المدارس ولا عن المراكز الصحية فتلك مسألة اخرى تماما.. هل يوجد اذلال اكبر من هذا؟

http://www.ikbis.com/shots/209323

مجلس الوزراء يحيل مذكرة حقوقية للديوان الملكي

عمان نت -محمد شما

14 / 12 / 2011 

 

سملت حملة أمي أردنية وجنسيها حق لي صباح الاربعاء مذكرة رسمية إلى مجلس الوزراء توضح تبعات عدم منح الجنسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين على المستويات كافة.

ويعتبر طلب “الوزراء” من الحملة بتقديم المذكرة ودراستها سابقة من حيث قبول طلب المذكرة المعروفة سلفا طبيعة مطالبها، الأمر الذي اعتبره النشطاء في الحملة بالخطوة الإيجابية نوعا ما بالمقارنة مع الحكومات السابقة التي لم تكن تستقبل أي مذكرات بهذا الخصوص.

ومن المقرر أن يحيل مجلس الوزراء طلب المذكرة إلى ديوان الملكي لدراسة طلب بالتوازي، بعد أن أحال الديوان سابقا مذكرة الحملة إلى وزارة الداخلية لدراستها والأخيرة قامت بارسالها لمجلس الوزراء لدراستها.

ويستند القائمون على الحملة على التفسيرات الأخرى للدستور الأردني وتحديدا في مادته السادسة التي تضع الأردنيين ذكورا واناثا في خانة واحدة وهي “أردنيين” ومخالفة قانون الجنسية الأردني للنص الدستوري، الذي يمنح للرجل الحق في منح جنسيته لأبنائه فيما المرأة لا تستطيع، وهو ما فشلت فيه الحركات النسائية من توضح صيغة النص الدستور بذكر الذكور والاناث عند ذكر الأردنيين لكنها لم تنجح وقت التعديلات الدستورية التي كانت اواسط العام الجاري 2011.

وأكدت منسقة الحملة الناشطة نعمة الحباشنة أن هذه الخطوة جاءت عقب ضغط مارسته الحملة في الميدان واصرار على توصيل حقوقها إلى مجلس الوزراء وليقوم بالدور المطلوب منه هو حماية حقوق المواطنين واحلال العدل ما بين المواطنين نساءً ورجالا لطالما كان رئيس الوزراء قاضي دولي مشهود له.

وكانت الحملة قد سلمت قبل اسبوعين مذكرة وتم ردها إليهم بحجة عدم إعدادها بالشكل القانوني أو الاعتيادي الذي يتلقاه المجلس دوما. ومن المقرر أن تنظم الحملة العديد من النشاطات الميدانية في الفترة المقبلة في حال لم تتم الاستجابة لطلباتهم الحقوقية.

وتدعو الحباشنة جميع النساء المتضررات إلى الانضمام للحملة وذلك حشدا لعدالة القضية وتأليبا للرأي العام.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.