قبل اكثر من الفي سنة صاح ارخميدس يوركا (وجدتها)… يوركا (وجدتها)… والان انا اصيح قائلا يوركا يوركا…
في النموذج الامريكي هناك مايعرف بحملة البطاقات الخضراء (Green Cards) وحاملي هذه البطاقات يتمتعون بكامل الحقوق المدنية مثل المواطن الامريكي ولكن لا حقوق سياسية لهم فمثلا بهم الحق في التملك والعمل وممارسة كافة الانشطة مثل غيرهم من السكان ولكن ليس لهم الحق في المشاركة في الانتخابات للكونجرس او للمجالس البلدية… وبعد استيفائهم لشروط محددة وانقضاء مدة زمنية عليهم لاتقل عن 5 سنوات يمكن النظر في منحهم الجنسية الامريكية واعطائهم الحقوق السياسية… اعتقد اننا نستطيع الاستفادة من هذا النموذج في حل مشكلة الهوية الاردنية وتعريف المواطنة…
الحل باعتقادي هو ان نعرف الاردني انه كل من حصل على الجنسية الاردنية قبل فك الارتباط 1988 وبذلك فان كل الفلسطينيين الموجودين في الاردن نتيجة للوحدة الاندماجية بين الضفتين عام 1950 هم مواطنون اردنيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات مثل الاردنيين الاخرين ابناء الضفة الشرقية من الاردن… ونعرف كل من حصل على الجنسية الاردنية من الفلسطينيين بعد فك الارتباط على انه فلسطيني مقيم في الاردن له كامل الحقوق المدنية ولكن ليس له حقوق سياسية فلايشاركون في الانتخابات… وبعد استكمال عملية الاصلاح السياسي تستطيع الحكومة الممثلة للشعب الاردني والتي تتمتع بالولاية العامة الحقيقية على الاردن ان تحدد الشروط الواجب توفرها لكي يتحول الفلسطيني المقيم في الاردن بعد فك الارتباط الى مواطن اردني بحقوق كاملة سياسية ومدنية…
اعتقد ان هذا التحديد للهوية الوطنية الاردنية عادل ويستجيب لمتطلبات المرحلة ويحمل في طياته حلا للمشكلة الكبرى التي تعيق عملية الاصلاح في الاردن…