نواب وناشطون: تفاعل استثنائي لقضية معلمي أبناء غزة

نواب وناشطون: تفاعل استثنائي لقضية معلمي أبناء غزة
  • الاردن – عمان

 محمد محيسن
قال ناشطون ونواب ان قضية معلمي ابناء غزة الذي حرموا من العمل في القطاع الخاص تتفاعل بشكل استثنائي، مؤكدين ان هناك تطمينات من اعلى المستويات لحلها.

وقال رئيس لجنة حقوق ابناء قطاع غزة بالاردن الزميل عمر كلاب لـ”السبيل” إن المتضررين من هذه القضية يصل عددهم الى قرابة الـ825، مستغربا من ازدواجية التعامع مع هذه الفئة، مشيرا الى عدم وجود سياسة واضحة مكتوبة في التعامل مع الفلسطينيين من حملة الجوازات المؤقتة وأبناء غزة المقيمين منذ عقود في الأردن.
وقال ان اللجنة اجتمعت يوم امس مع وزارة العمل والتربية ودائرة الشؤون الفلسطينية وديوان الخدمة المدنية وتم البحث في هذه القضية التي تأخذ ابعادنا انسانية واخلاقية.
وكشف كلاب عن اتصالات جرت رئيس الديوان الملكي العامر، مؤكدا أن هناك وعودا ايجابية بحل قضية المعلمين فقط، مؤكدا “ان اللجنة تلقت تطمينات بهذا الشأن”.
واشار كلاب الى المعاناة الكبيرة التي لحقت بهذا العدد الكبير من المعلمين، مشيرا الى أن بعضهم بقي على تقاعده من الضمان الاجتماعي وقت قليل؛ الامر الذي اضر بهم وبعائلاتهم، على الرغم من ان العرف ساد على معاملتهم معاملة الأردنيين وتمكينهم من كافة الخدمات والحقوق، بما فيها العمل في سائر المجالات، بما في ذلك المهن المغلقة على العمالة المهاجرة.
وقال: “ان اللجنة التي تعمل على تحقيق 16 مطلبا لابناء غزة المقيمين في الاردن تسعى الى تقعل قرار مجلس الوزراء بتاريخ 1/2/2005 والقاضي بالموافقة على اعتبار الجواز العادي الممنوح الى الاشخاص غير الادنيين بموجب المادة (10) من قانون الجوازات السفر المؤقتة رقم 5 لسنة 2003 والمادة (3/ب) من نظام رسوم جوازات السفر المعدل رقم (108) لسنة 2004 يمكن حاملة جميع حقوق الاردنيين باستثناء تولي الوظيفة العامة والحقوق السياسية للاردنيين وممارسة المهن المنصوص عليها حصرا للاردنيين في قوانين خاصة”.
ومن جانبه، قال النائب ابراهيم ابو السيد ان هذا القرار القديم الجديد والمجحف بحق أبناء غزة الذين، يعيشون منذ ما يقارب الخمسين عاما في هذه البلد، ولم يبخلوا بعملية البناء والنهضة ولم يسجل عليهم تقصير من أي نوع بالانتماء والولاء.
واكد السيد أن هذه القضية باتت تأخذ ابعادا انسانية، مؤكدا انه سيتبنى هذا القضية، كاشفا عن نيته ارسال مذكرة الى الديوان الملكي بخصوص هذه الفئة التي وصفها بالمظلومة.
وحذر السيد من الانعكاسات السيئة التي تتبع هذا القرار، والقرارات الاخرى التي تزيد من التضيق على ابناء غزة المقيمبن في الاردن.
وجاء في الرسالة التي وجهتها اللجنة الى رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة وحصلت “ابناء غزة” على نسخة منها: “منذ سنوات خلت باتت حياة ابناء غزة تتراجع وبدأ التضييق عليهم يزداد فقد اوقفت الحكومات المتعاقبة تسجيل الاراضي باسمهم وكذلك الشقق السكنية رغم ان قراراً لرئيس الوزراء الموقر صدر عام 2005 بمنحهم الحقوق الكاملة باستثناء الحقوق السياسية وتولي الوظائف العامة، لكن الامور في تراجع حتى وصلت الى معاملة ابناء قطاع غزة “كوافدين” مطلوب منهم تصاريح عمل ومؤخرا قام وزير التربية والتعليم بفصل المعلمين من ابناء قطاع غزة من المدارس الخاصة “فأين المفر” واين يذهب ابناء قطاع غزة هاشم وكيف يعيشون وسط هذه الظروف الطاردة لهم علما بانهم لا يستطيعون مغادرة الاردن”.
وأضافت الرسالة: “اننا في لجنة متابعة قضايا وهموم ابناء قطاع غزة نتلقى يوميا عشرات الشكاوى من سوء المعاملة والتضييق مما بات ينذر بالخطر على قرابة ثلاثمائة الف غزي لا يعرفون الا الاردن وطنا، وقيادته الهاشمية هادياً واباً، وكأن الحكومات المتعاقبة تستهدف ابناء قطاع غزة وتهدف الى اخراجهم عن طريق العقل وتسعى الى الاعتداء على كرامتهم وحياتهم المعيشية وهذا لا يقبله منطق او عقل.
اننا اذ نلوذ بالحمى الهاشمي بعد ان أعيتنا الحكومات على امل ان ينصفنا العرش الهاشمي بمنحنا الحقوق المدنية كرعايا في هذا البلد الامين فنحن لا نسعى الى توطين او تجنيس حفاظاً على النسيج الوطني الاردني وحق العودة المقدس مرفقين الى دولتكم مطالب ابناء قطاع غزة، فأنتم حارس البوابة لجلالة الملك المفدى آملين الغاء القوانين والتعليمات الظالمة بحق ابناء قطاع غزة”.
ومن جانبه، وصف النائب طارق خوري على صحته على الفيسبوك الإجراءات التي أقدمت عليها الحكومة تحت سقف السعي لتنظيم سوق العمل “معيبة مخجلة”، ويدور حولها كثير من الأسئلة والشكوك.
وقال: “لا أظن صاحب الجلالة يرضى أو يقبل بها، فهي ليست قضية عابرة، وجلالته يدرك أن هذا الإجراء لا يخرج عن كونه حصارا جائرا وغير مقبول، فحالهم كما قال القائد الإسلامي طارق بن زياد: العدو من أمامكم والبحر من خلفكم. فالظلم الواقع على اخواننا واهلنا الغزيين في الاردن لا يقبله عقل او منطق ولا تجيزه الشرائع السماوية ولا القوانين الوضعية والإنسانية، فكيف لو جاء الظلم من حكومة الشعب الأردني الطيب الذي استقبل كل الهجرات واللاجئين بروح الأخوة الصادقة”.
واهاب النائب خوري بـ”أعضاء مجلس النواب الثامن عشر والأحزاب السياسية الفاعلة والنقابات المهنية والشخصيات والرموز الوطنية الأردنية حمل الحكومة على التراجع عن قراراتها واجراءاتها المجحفة بحق أبناء غزة الذين، وهم الذين يعيشون منذ ما يقارب الخمسون عاما في هذه البلد ولم يبخلوا بعملية البناء والنهضة”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s