‏أبناء قطاع غزة: نطالب بإنصافنا وإعطائنا حقوقنا المدنية‏.

000-10

عمان – وكالات

اعتصم العشرات من أبناء قطاع غزة امس الثلاثاء على الدوار الرابع امام رئاسة الوزراء للمطالبة بكامل الحقوق المدنية، واحتجاجا على عدم سماع صرختهم التي كانوا قد أطلقوها على اثر رفع رسوم تجديد الجوازات لـ200 دينار. 

وعبر نشطاء بأنهم ولدوا في الأردن، ومتواجدون فيها منذ 50 عاما، وأشاروا الى أن قرارات الحكومة تؤذيهم، مؤكدين أن حصول من ساهم في بناء البلد منذ خمسين على “تصريح عمل”، إهانة لا مثيل لها.
وبينوا أن ما يقارب الـ 600 مهنة اغلقت أمام أبناء قطاع غزة، لتلقي بهم بعد تخرجهم إلى المجهول، متسائلين: “لماذا يتم إغلاق هذه المهن أمام أبنائهم، وأن منحهم الحقوق المدنية البسيطة هي للعيش بكرامة؟!”، مشيرين الى أنهم من أبناء الوطن ونسيجه.
وطالبوا بالمساواة مع كل الأردنيين في جميع الحقوق والواجبات، وتمنوا أن تنصفهم قيادة البلاد خير انصاف.
من جهته قال الناشط جمال جاد الله، إن رئيس الوزراء هاني الملقي وعد أبناء قطاع غزة بتسوية أوضاعهم، وهذا ما جاء في خطابه لنيل الثقة من مجلس النواب، متسائلا: “هل كان تضييق الخناق على أبناء قطاع غزة ومضاعفة رسوم تجديد الجوازات ما وعد به؟، وهل هذا الحل الذي وعد به وعنايته بأنباء قطاع غزة!”.
وأضاف: “إن كانت هذه العناية التي وعد بها، فشكرا، وليتركنا وشأننا، ونسأل الله أن ينصفنا من عنده”.
المواطن سمير النجار من مواليد وسكان مادبا قال لـ”السبيل” إنه ترعرع ونشأ بين أهله الأردنيين من عشيرة الأزايدة، وعند بلوغ سن الثالثة عشرة، تم إعطاء دفاتر الخدمة لجميع أصدقائه.
وبين أنه لم يكمل دراسته الجامعية بسبب القوانين الصادرة بحق أبناء قطاع غزة، لكنه حصل على بطولة في العام 1984 وبطولة ثانية على مستوى المملكة في العام 1988، ومن ثم دخل قطاع الرياضية لتأسيس ما يقارب الـ 17 ناديا من مادبا إلى العقبة ومن العام 88 حتى الآن في مجال التايكواندو والكيك بوكسنج وغيرها من الألعاب القتالية، مشيرا إلى أن لاعبيه حصلوا على بطولات في المركز الأول عالميا، كما حصل 85 لاعبا محليا على مراكز متقدمة كأبطال للعرب.
وأضاف أنه بعد مرور 50 عاما من عمره لم يحظ بتأمين صحي ولا ضمان اجتماعي ولا أية حقوق مدنية تذكر، موجها مناشدته إلى الجهات الرسمية بالتدخل لحصول أبناء قطاع غزة على الحقوق المدنية البسيطة.
ورفع المعتصمون عبارات تتضمن المطالبة بالحقوق المدنية والعيش بكرامة، ومنها “أوقفوا استهدافنا”، و”أبناء قطاع غزة أردنيو الانتماء هاشميو الولاء”، و”أريد أن اعمل كي لا أسرق”، و”هاشميو الأردن لا يظلم عندهم أحد”، و”مستقبل أبناء غزة،، نحو المجهول”، “أبناء قطاع غزة ليسوا وافدين”، و”الحقوق المدنية = الحياة الكريمة”.
من جهة أخرى أفادت اللجنة المنظمة للاعتصام أنه تم حجز ثلاثة باصات تقل ما يقارب 1000 شخص قادمين من مخيم غزة في مدينة جرش، حيث تم حجز هوياتهم وإرجاعهم إلى المخيم.
يذكر أن أبناء قطاع غزة يحملون الجوازات المؤقتة ويواجهون كما كبيرا من التحديات؛ فلا يمكن لهم الدراسة في المدارس الحكومية مما يضعف أمامهم فرصة التعليم الجامعي، كما لا يسمح للغزي بالعمل في القطاع العام، وهناك الكثير من القوانين كمنعهم من تسجيل الأراضي أو العقارات وعدم مقدرتهم الحصول على رخص المهن والسجلات التجارية، كما لا يمكن للغزي استخراج رخصة قيادة مركبة أو تسجيل مركبة باسمه، ولا يحق لهم الاستفادة من الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية.
وتقدر الإحصائيات الرسمية أعداد “أبناء قطاع غزة في الأردن”، بما يقارب 1400 ألف مواطن، أغلبهم لا تعود أصوله لقطاع غزة كما هو معروف، فحسب خبير فإن “أغلب أبناء قطاع غزة في الأردن نزحوا من أماكن مختلفة من قرى ومدن فلسطين المهجرة عام 1948، حيث نزحوا في البداية إلى قطاع غزة الذي كان يخضع للسلطة المصرية، ثم لجأوا للأردن في عام 1967، الأمر الذي أكسبهم اسم أبناء قطاع غزة، ويقيم هؤلاء منذ ذلك التاريخ في الأردن إقامة دائمة.

11 /4 / 2017

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s