“فلسطين النيابية” تدعو لمتابعة مطالب الغزيين في المملكة.

17264607_1316371101780105_1203886460306729131_n

دعت لجنة فلسطين النيابية إلى متابعة جميع المطالب “العادلة” التي تعنى بأبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة.
جاء ذلك باجتماع عقدته اللجنة اليوم الاثنين برئاسة النائب يحيى السعود وحضور ممثلين عن “لجنة متابعة طلبات أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن”، تم خلاله بحث عدد من مطالب الغزيين.
وأكد السعود وقوف المجلس إلى جانب الغزيين بـ”حصولهم على حقوقهم التي تكفل لهم العيش الكريم على الأراضي الأردنية”.
وأشار إلى أنه تم الاطلاع على مطالب الغزيينن والتي من أهمها: معاملة أبناء قطاع غزة معاملة المواطنين الأردنيين بإستثناء الحقوق السياسية، السماح لهم بالانتساب إلى النقابات المهنية، وتسهيل حصولهم على الإعفاءات الطبية.
إلى جانب اعتماد بطاقة الأحوال المدنية للغزيين في جميع دوائر الدولة والبنوك، تخفيض رسوم إصدار وتجديد جوازات السفر، السماح لهم بالحصول على شهادة مزاولة المهنة بدون شروط، والعمل في المدارس الخاصة بدون قيود.
وبين السعود أن “فلسطين النيابية” ستدعو لعقد اجتماع آخر، بحضور الجهات الحكومية ذات العلاقة، لمناقشة تلك المطالب.

قرارات التضييق على أبناء غزة في الداخل والخارج، وكأنهم أصحاب الخطيئة،

بقلم الغزي احمدعودة.


الغزيون كغيرهم من اللاجئين الفلسطينيين، هجِّروا من أراضيهم قسرًا، منذ عام 1948 تركوا أراضيهم ورعيهم وبيوتهم ظنًا منهم أنهم سيعودون ولن يطول غيابهم، ولتعلقهم بالأرض والقضية، فضلوا ألا يغادروا أرض فلسطين، وانتقلوا من شتى محافظاتها ليكون تجمعهم المؤقت في قطاع غزة أملًا بالعودة القريبة إلى بيوتهم التي لم يعلموا أنهم لن يعودوا إليها.

وبعد محاولاتهم العصيبة للعيش من ذلك العام وحتى النكسة في 1967، بقيت أحلام العودة تغازلهم وتراودهم بالعودة إلى بيوتهم آمنين سالمين، لكن أملهم خاب، وقرر بعضهم النزوح إلى البلاد المجاورة ليعملوا ويكدحوا ويؤمنوا قوت يومهم الذي أصبح ضربًا من الخيال، فمنهم من نزح إلى مصر ومنهم من نزح إلى تونس ومنهم من نزح إلى الأردن، ومن هنا بدأت المعاناة الجديدة التي لا تنفك تطارد سرب أحلامهم المعلق بين العودة، وبين التمتع بالحقوق الكاملة كأي مواطن لاجئ في هذا الوطن .

بدأت قرارات التضييق على أبناء غزة في الداخل والخارج، وكأنهم أصحاب الخطيئة، وكأنهم اللعنة التي أصابت هذه الحياة، وإلى يومنا هذا يكون أبناء غزة قد أتموا في بلاد الشتات خمسين عامًا..خمسون عامًا من الحزن والألم والضنك، خمسون عامًا باحثين عن أدنى حقوقهم، خمسون عامًا وهم يعملون ويكدحون ليدفعوا ضريبة تشردهم ما بين ضرائب الإقامة في هذا البلد، ورسوم تجديد لجوازاتهم التي تضاعفت من ٢٥ دينارًا أردني إلى ٢٠٠ دينارًا، ورسوم إصدار لرخص القيادة بأضعاف ما يدفع غيرهم من اللاجئين..

ما السر خلف كل هذا التضييق والتشديد على أبناء قطاع غزة في الأردن من الذين يفترض أن يكونوا مواطنين كما هو حال غيرهم من اللاجئين؟ فقد اتموا نصف القرن في البلاد وعمروا فيها ما عمروا، ولهم فيها ما ليس لأي مواطن آخر.
يتجدد فيهم زمان الاستعباد، ويمارس في حقهم ما كان يمارس في حق العبيد في زمن الجاهلية الأولى، التي عادت تتجدد في القرن العشرين، وتعود بحلة جديدة، مواكبةً للتطور، ترتدي ثيابها العصرية، وتسحرنا بمظهرها الجديد، لا زال هناك من لا يستوعب أننا في زمان العبودية، أو كأنه عارٌ علينا الاعتراف بذلك.. وتنتهي بأولئك الذين أنزل عليهم غضب، لا يعلم له سبب، فلا زالوا مواطنين بجوازات مؤقتة لا يُعلم لهم مصير، ولا يستطيعون تملك بيوتهم التي بنوها بجهدهم وكدهم وعنائهم.

لا زالت الأحداث تزداد تفاقمًا بحق هذه الشريحة البائسة من العالم، ويصدر القرار تلو القرار للتضييق عليهم، وآخر ما يطلب منهم تصاريحًا للعمل كي يعاملوا كما يعامل الوافدون، غير أنهم خرجوا مستنكرين لهذه الأحكام الجائرة مطالبين بأن تعيدهم حكومة البلاد -التي عاملتهم كوافدين- إلى وطنهم، فلو سألنا هل بمقدور صاحب القرار أن يعيد هؤلاء الوافدين إلى أوطانهم كما هو حال أي وافد لا يعمل بتصريح؟
والجواب الوحيد : مستحيل.

إذن تعيدنا هذه الإجابة للتفكير مليًا بما تعاني منه هذه الشريحة من المجتمع الأردني؛ التي وصلت إلى ما يقارب المليون نسمة ونصف الميون، وكأنما قد حكم عليهم بالموت البطيء.. ولكن ما السر خلف كل هذا التضييق والتشديد على أبناء قطاع غزة في الأردن من الذين يفترض أن يكونوا مواطنين كما هو حال غيرهم من اللاجئين؟ فقد اتموا نصف القرن في البلاد وعمروا فيها ما عمروا، ولهم فيها ما ليس لأي مواطن آخر .

تقرير يطالب بإلغاء التمييز بحق أبناء قطاع غزة

الأحد, 05 آذار/مارس 2017

تقرير يطالب بإلغاء التمييز بحق أبناء قطاع غزة

 وكالات

دعا تقرير حقوقي السلطات الأردنية إلى إزالة جميع أشكال التمييز بحق أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، والذين وصفهم بأنهم “مكوّن أساسي من مكونات المجتمع الأردني”.

وانتقد التقرير الصادر الأحد، عن “مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية”، التمييز الممارس بحق “الغزيين” في مجالات العمل والصحة والتعليم.

وأشار إلى أنّ “الغزيين أينما يولون وجوههم يواجهون تمييزاً، سواء في سوق العمل أم في مجالات حصولهم على حقوقهم في التعليم والصحة والحياة اللائقة”، معتبراً أن “تلك الممارسات تساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليهم، وتعمق حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية”. كذلك دعا إلى ضرورة الالتزام بالتعامل مع الغزيين المقيمين في الأردن وفق معايير حقوق الإنسان المتعارف عليها.

وذكّر التقرير بقرارات جامعة الدول العربية، والتي تنص على معاملة كافة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية بشكل مساوٍ لأبناء البلد المقيمين فيه، في مجالات الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

وتفيد أحدث إحصاءات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بأنّ نحو 158 ألفاً من أبناء قطاع غزّة يعيشون في الأردن ويقيمون بغالبيتهم في مخيّم غزّة (شمال)، ويحمل غالبيتهم جوازات سفر أردنية مؤقتة.

وطالب التقرير الذي تناول حقوق أبناء غزة في مجالات العمل والتعليم والصحة بإلغاء التعامل مع الغزيين في سوق العمل باعتبارهم عمالاً مهاجرين (وافدين)، مضيفاً “لم يأتوا إلى الأردن للعمل بخيارهم، ولا يمتلكون خيار العودة إلى وطنهم بإرادتهم”.

ودعا وزارة العمل الأردنية الى إلغاء القرار القاضي بإلزام الغزيين بإصدار تصاريح عمل، والسماح لهم بالعمل في كافة المهن المتاحة، لافتاً إلى حرمانهم من العمل في مئات الوظائف التي تصنّف بأنها “مغلقة”.

وتابع “يجدون أنفسهم مضطرين للعمل في القطاع غير المنظم، والذي لا يتمتع العاملون فيه بالحماية الاجتماعية”.

كذلك حضّ التقرير السلطات على السماح للغزيين بالاستشفاء في المؤسسات الصحية الرسمية الأردنية أسوة بالأردنيين، مشيراً إلى عدم وجود إمكانات مالية عند غالبيتهم لتحمل نفقات العلاج والاستشفاء في القطاع الخاص.

وبحسب التقرير أيضاً، فإن الغزيين المقيمين في الأردن غير منتفعين من التأمين الصحي الحكومي، وأن “أونروا”، والتي تعتبر المزود الرئيسي للخدمات الصحية للغزيين في الأردن، خاصة الذين يقطنون داخل مخيمات اللاجئين، توفر الخدمات الصحية الأولية، إلى جانب الرعاية الطبية للأمراض المزمنة لمرضى السكري والضغط، وتغطية جزء من نفقات الاستشفاء في المستشفيات الحكومية في إطار نظام خاص.

ووثّق التقرير “سماح بعض الحكومات الأردنية السابقة لعشرات الحالات، والتي تعاني من أمراض صعبة مثل أمراض القلب والقصور الكلوي والسرطان بتلقي العلاج بمختلف مستوياته في المستشفيات الحكومية والخدمات الطبية الملكية، وتم التعامل معهم كأردنيين، إلا أن ذلك كان لفترات زمنية قصيرة، سرعان ما تم وقفها”.

كذلك شدد على ضرورة السماح لهم بالالتحاق بالنظام التعليمي الرسمي بكافة مراحله، أسوة بالأردنيين. وطالب بضرورة توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والإغاثية التي تقدمها وكالة الغوث “أونروا” للاجئين من أبناء قطاع غزة، داعياً السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها من الفلسطينيين أبناء قطاع غزة.

تقرير حول “أبناء قطاع غزة” المقيمون في الأردن

gaza-jo-najiتقرير حول “أبناء قطاع غزة” المقيمون في الأردن

الاحد, 05 آذار 2017  

يؤكد مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أهمية تحسين مستوى تمتع “الغزيين” بحقوقهم في مجالات العمل والصحة والتعليم، باعتبارهم مكونا أساسيا من مكونات المجتمع الأردني، لافتا الى ان سياسات وممارسات تساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليهم ستعمق حرمانهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية.

ودعا المركز، في تقرير صدر عنه اليوم الاحد، الى الالتزام بالتعامل مع الغزيين المقيمين في الأردن وفق معايير حقوق الإنسان المتعارف عليها، والتزاما أيضا بقرارات جامعة الدول العربية التي تطالب بالتعامل مع كافة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية بشكل مساوٍ لأبناء البلد المقيمين فيه في مجالات الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

وطالب بإلغاء فكرة التعامل مع الغزيين في سوق العمل باعتبارهم عمال مهاجرين (وافدين)، فهم لم يأتوا إلى الأردن للعمل بخيارهم، ولا يمتلكون خيار العودة إلى وطنهم بإرادتهم، الأمر الذي يترتب عليه إلغاء قرار وزارة العمل القاضي بإلزامهم بإصدار تصاريح عمل، والسماح لهم بالعمل في كافة المهن المتاحة.

وطالب التقرير بضرورة توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والاغاثية التي تقدمها وكالة الغوث UNRWA للاجئين من أبناء قطاع غزة، بسبب الظروف الصعبة التي يعانون منها. الى جانب تحمل السلطة الفلسطينية لمسؤولياتها تجاه رعاياها من الفلسطينيين أبناء قطاع غزة بسبب الظروف الصعبة التي يعانون منها.

وقال التقرير، الذي تناول حقوق ابناء غزة في مجالات العمل، التعليم، والصحة: “يجب السماح للغزيين بالاستشفاء بالمؤسسات الصحية الرسمية الأردنية أسوة بالأردنيين، حيث لا يوجد إمكانيات مالية عند غالبيتهم لتحمل نفقات العلاج والاستشفاء في القطاع الخاص، كما يجب السماح لهم بالالتحاق بالنظام التعليمي الرسمي بكافة مراحله، أسوة بالأردنيين”.

ولفت التقرير الى ان المتابع لظروف حياة”الغزيين” في الأردن، يدرك تماما انهم أينما يولون وجوههم يواجهون تمييزا، سواء في سوق العمل أو في مجالات حصولهم على حقوقهم في التعليم والصحة والحياة اللائقة، ورغم أن البعض يقف عند كلمة “حقوق” فيما يخص “الغزيين” في الأردن انطلاقا من عدم انطباق شروط “المواطنة”عليهم كونهم غير أردنيين، إلا أن مجمل منظومة حقوق الانسان العالمية، بما فيها حقوق اللاجئين، تؤكد على أن الأجانب بمن فيهم اللاجئين تنطبق عليهم مجمل معايير الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية،وقد التزم الأردن بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الإعلان العالمي المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه، والمتخذ بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 40/144 بتاريخ 13 كانون الأول 1985 الذي اكدت ديباجته على: ” ينبغي تأمين حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الصكوك الدولية بالنسبة للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه” وأكد الإعلان على حق اللاجئين في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية.

فيما يخص حقهم في العمل، يقول التقرير ان السياسات الحكومية تتعامل مع “الغزييين” باعتبارهم عمال مهاجرين (وافدين)، مع أن سمات العامل المهاجر لا تنطبق عليهم، باعتبارهم لم يحضروا الى الأردن للعمل بمحض إرادتهم، ولا يستطيعون مغادرة الأردن والعودة إلى قطاع غزة وقت ما يريدون، وبذلك يتم حرمانهم من العمل في مئات الوظائف التي يتم تصنيفها بالوظائف “المغلقة”، ليجدو أنفسهم مضطرين للعمل في القطاع غير المنظم، والذي لا يتمتع العامليم فيه بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، وتشمل المهن المغلقة كافة المهن الإدارية والمكتبية والهندسية والطبية والتعليمة، وهم كذلك محرومون من العمل في المؤسسات والشركات الكبيرة.

ورغم أن “الغزيين” يحصلون على شهادات علمية في كافة القطاعات، إلا أن سوق العمل المتاح محدود للغاية، ولذلك عادة ما يدخل الغزيون هذه القطاعات بشكل غير قانوني ويصبحون فريسة سهلة لانتهاك حقوقهم العمالية، ويؤكد التقرير المؤسسات الرسمية تتعامل مع العاملين الغزيين بشكل غير مستقر، فأحيانا يتم التشدد في منعهم من العمل، وأحيانا يتم غضّ الطرف عن العمل حتى في المهن المغلقة بحسب التقرير.

وأفاد التقرير أن قرار وزارة العمل الذي صدر عام 2016، وضع قيودا اضافية على أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، يجبر القرار أبناء قطاع غزة العاملين والراغبين بالعمل على إصدار تصاريح عمل، رافقه قرار صدر عن وزارة التربية والتعليم يمنعهم من العمل في المدارس الخاصة، استنادا إلى قرار كانت أصدرته الوزارة في عام 2015 ولم يتم تطبيقه حينها، لكنها عادت لتطالب بتطبيقه.

أدت هذه القرارات إلى اعتراض واحتجاج العديد من “الغزيين” آنذاك، فأعلنت وزارة العمل إعفاء أصحاب العمل من دفع رسوم إصدار تصاريح العمل للغزيين، ولم تلغِ قرار إلزامهم بإصدار تصاريح عمل. وعلى أرض الواقع ما زالت سياسة التغاضي من قبل بعض أصحاب الأعمال وبعض موظفي وزارة العمل قائمة، مما يوقع الآلاف من الغزيين أمام المزاجية في التعامل معهم، بحيث لا يعرفون الطريقة التي يتم من خلالها الدخول في سوق العمل، وهذا ينطبق أيضا على الفلسطينيين المقيمين في الأردن ولديهم جوازات سفر أردنية خمس سنوات بدون أرقام وطنية، وينطبق كذلك على أبناء الأردنيات منهم، الأمر الذي يدفع بضرورة المطالبة بإلغاء قرار وزارة العمل الذي صدر في بداية عام 2016 والذي يطالب الغزيين والفلسطينيين المقيمين في الأردن إقامات دائمة بإصدار تصاريح عمل.

وبين التقرير ان الانخراط في سوق العمل بالنسبة للغزيين يكتنفه العديد من القيود والمحددات، فهم يجدون أنفسهم مضطرين للانخراط في المهن اليدوية مثل ورش النجارة والميكانيك والحدادة والمحلات التجارية البسيطة …الخ، مؤكدا ان هذه القطاعات لا يتمتع العاملين فيها بأي شكل من أشكال العمل اللائق، سواء من حيث توفر فرص عمل كافية أو الضمان الاجتماعي أو شروط الصحة والسلامة المهنية وغيرها من معايير العمل اللائق المتعارف عليها، صحيح أن قطاعات واسعة من العاملين في الأردن بمن فيهم الأردنيين العاملين في هذه القطاعات يعانون من ذات الظروف، إلا أن الخيارات أمام الغزيين لتغيير وظائفهم أو التطور فيها محدود للغاية.

ويوضح التقرير أن الغزيين المقيمين في الأردن غير منتفعين من التأمين الصحي الحكومي، وأن “الأونروا”، التي تعتبر المزود الرئيسي للخدمات الصحية للغزيين في الأردن، وخاصة الذين يقطنون داخل مخيمات اللاجئين، توفر الخدمات الصحية الأولية، إلى جانب الرعاية الطبية للأمراض المزمنة لمرضى السكري والضغط، إلى جانب تغطية جزء من نفقات الاستشفاء في المستشفيات الحكومية في إطار نظام خاص، وهي لا تفرق بين اللاجئ الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأردنية أو الذي لا يحملها مثل الغزيين، حيث تغطي وكالة الغوث ما نسبته 75% من هذه النفقات بسقف 100 دينار لكل حالة للاجئين العاديين، و95% من النفقات بسقف 200 دينار لكل حالة للاجئين المسجلين لديها باعتبارهم فقراء (حالات العسر الشديد)، ويشمل ذلك حالات الولادة.

وكانت بعض الحكومات الأردنية السابقة قد سمحت لعشرات الحالات التي تعاني من أمراض صعبة مثل أمراض القلب والقصور الكلوي والسرطان من تلقي العلاج بمختلف مستوياته في المستشفيات الحكومية والخدمات الطبية الملكية، وتم التعامل معهم كأردنيين، إلا أن ذلك كان لفترات زمنية قصيرة، سرعان ما تم وقفها.

ويشير التقرير انه في الوقت الذي يسمح لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن الاستفادة من الخدمات التعليمية الحكومية، سواء التعليم الأساسي أو الثانوي أو التدريب المهني، إلا أن الملاحظ أن نسبة غير الحاصلين على التعليم من أبناء غزة تزداد طرديا مع التقدم في مراحل التعليم، وهذا راجع إلى زيادة التعقيدات أمام التحاقهم بها، وإذا ما أردنا استعراض كل مرحلة من مراحل التعليم نجد أن سكان مخيم غزة أغلبهم لا يرسلون أبنائهم لرياض الأطفال، ويفضلون الانتظار لحين البدء بالتعليم الأساسي، وهذا مرده أن “الأونروا”، لا توفر تعليم لمرحلة رياض أطفال، وغالبية الأهالي بطبيعة الحال لا يستطيعون تحمل كلفة إرسال الأطفال إلى روضات خاصة.

وحسب بعض المعلمين العاملين في مدارس المخيم، فإن نسبة التسرب من المدارس بعد سن الرابعة عشر تبدو أكبر في مخيم غزة، ويعتقد الأهالي أن ذلك يعود لرغبة الأهالي بإرسال الأبناء الذكور إلى سوق العمل، والإناث للمساعدة في الأعمال المنزلية أو لتزويجهن. وفي الوقت الذي يسمح للغزيين الالتحاق بالمدارس الحكومية الأساسية والثانوية في مختلف مناطق المملكة، فإنهم يدفعون أثمان الكتب المدرسية التي يستلمونها من مدارسهم على خلاف الطلبة الأردنيين،و كذلك يسمح لهم يالالتحاق بمراكز التدريب المهني، إلا أنهم يدفعون رسوما مضاعفة عن الرسوم التي يدفعها الأردنيون، بحيث يدفع الأردني 30 دينارا عن كل فصل دراسي، بينما يدفع الغزي 60 دينارا.

ويسود شعور لدى بعض الأهالي أنه لا جدوى من الضغط على أنفسهم لتعليم الأبناء، مستشهدين بذلك بحالة مئات الخريجين من أبناء المخيم، العاطلين عن العمل، ونسبة لا بأس منهم يعملون في مهن ليست لها علاقة بشهاداتهم، فخريج الهندسة يعمل في متجر لبيع الألبان، وخريج المحاسبة يعمل في محل لبيع الأجهزة الخلوية، وهكذا كما يذكر التقرير.

وبالنسبة للتعليم الجامعي، لا يسمح للناجحين في الثانوية العامة التقدم للمنافسة على المقاعد في الجامعات الحكومية، وعدد محدود من الناجحين المتفوقين منهم يحصل على مكرمة المخيمات، والتي تمكنهم من الالتحاق بالجامعات الحكومية، دون تغطية نفقاتها، أما البقية فيسمح لهم بالتقدم على البرنامج الدولي الذي تفوق رسومه أي برنامج جامعي آخر، والبعض يلتحقون بالجامعات الخاصة إذا توفرت لهم الإمكانيات المالية لذلك.
لقراءة التقرير كاملاً على الرابط التالي:

http://www.phenixcenter.net/uploads/ar_phenixcenter.net_636243150180615068.pdf

فلسطينيو قطاع غزة يعتصمون أمام مجلس النواب الاردني للمطالبة بحقوق مدنية

أبناء قطاع غزة يعتصمون أمام مجلس النواب للمطالبة بحقوق مدنية

عمان – الاردن :-

نظم العشرات من أبناء قطاع غزة وقفة أمام مجلس النواب مساء أمس (السبت) للمطالبة بمنحهم حقوقاً مدنية تتعلق بالتعليم والصحة والعمل وحق التملك واحتجاجاً على رفع رسوم جوازات السفر الخاصة  بهم.

ورفع المشاركون في الفعالية لافتات تناشد الملك بإنصافهم ومنحهم حقوقأ مدنية ، إضافة إلى لافتات تطالب بإلغاء قرارات رفع رسوم جوازات السفر الخاصة بهم، وإلغاء قرار إلزام أبناء قطاع غزة باستصدار تصاريح عمل .
والتقى وفد من المعتصمين مع رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب يحيى السعود في مجلس النواب حيث أكد الوفد على مطالب أبناء قطاع غزة بمنحهم الحقوق المدنية  وإيصالها إلى الملك ، لا سيما فيما يتعلق حق التملك والتعليم والعمل والصحة ورفض قرار رفع رسوم جوازات السفر الخاصة بهم ، مشيرين إلى ما يعانيه أبناء قطاع غزة المتواجدون في الأردن من أوضاع اقتصادية صعبة في ظل استمرار إغلاق 90% من المهن أمامهم فيما يعامل في باقي المهم معاملة العامل الوافد من حيث طلب تصريح للعمل.
و أشارعدد من أعضاء الوفد خلال اللقاء إلى تلقيهم عدة وعود منذ سنوات بمناقشة مطالبهم التي وصفوها بالمطالب الإنسانية والعادلة، فيما نقلوا عن النائب السعود  تصريحات طالب فيها المعتصمين بضرورة وقف الاعتصامات  ” بدعوى انها تضر بقضية أبناء قطاع غزة”، مع تأكيد السعود على  استمرار لجنة فلسطين في مجلس النواب بمتابعة قضيتهم وتلقي اللجنة وعداً بلقاء مع الحكومة لبحث ملف أبناء قطاع غزة مع استمرار سعي اللجنة للقاء المنلك عبدالله الثاني لمناقشة هذا الملف.
وأشار السعود إلى مساعي لجنة فلسطين لتخفيض رسوم جوازات سفر أبناء قطاع غزة  من 200 دينار إلى 100 دينار لجواز السفر الصالح الموقت لمدة سنتين، وتواصلها مع وزارة العمل حول تصاريح العمل لأبناء قطاع غزة  وتأكيد الوزارة على أن هذه التصاريح ستكون مجانية دون التراجع عن قرار إلزامهم باستصدار هذه التصاريح ، فيما أعلن السعود عن تواصله مع وزارة الداخلية حول الشكاوى المتعلقة بألزام أبناء قطاع غزة بإظهار جواز سفر ساري المفعول في مختلف المعالملات الرسمية والمالية وعدم الإكتفاء ببطاقة الأحوال المدنية الخاصة بهم، حيث وعد وزير الداخلية ببحث هذه الشكوى.
الناشط من مخيم غزة محمد صيام قال  إلى أن اعتصام ابناء قطاع غزة الموجودون في الاردن منذ عام 1967 يأتي للمطالبة بمنحهم الحقوق المدنية المتعلقة بالتعليم والصحة وحق التملك والعمل ، معتبراً أن الحكومات أصدرت خلال العاامين الماضيين عدة قرارات تصعيدية بحق أبناء قطاع غزة ومن ذلك إلزامهم باستصدار تصاريح للعمل والإعلان عن عدد من المهن المغلقة امامهم ، إضافة إلى رفع رسوم جوازات السفر الخاصة بهم إلى  8 أضعاف لتصبح 200 دينار بدلاً من 25 دينار فيما بلغت رسوم استصدار جواز سفر لأبناء قطاع غزة من خلال السفارات الأردنية في الخارج  550 ديناراً .
وأضاف صيام ” نحن موجودون في الأردن  منذ 500 عاماً لكن المعاناة مستمر، فإن كانت هناك طريقة للعودة إلى غزة  فليفتحوا لنا الطريق ، أو ليعطونا حقوقاً مدنيةعلى الأقل لنتمكن من مواجهة أعباء الحياة حتى تتحقق العودة إلى فلسطين”.
فيما طالب الحاج محمود مسامح بإنصاف أبناء قطاع غزة عبر منحهم الحقوق المدنية، مشيراً إلى ما يعانيه أبناء قطاع غزة من حرمانهم من حق التملك وإغلاق كثير من المهن أمامهم وإلزامهم باستصدار تصاريح عمل.
وأضاف مسامح ” خمسون عاما من المعاناة والوضع يزداد سوءا، لا يوجد عمل وهاي هي الحكومة ترفع رسوم الجوازات أوجدو لنا فرص عمل حتى نستطيع مواجهة هذا الارتفاع في الأسعار والضرائب وتكاليف المعيشة”.
ووجه الحاج مسامح مناشدة إلى الملك عبدالله الثاني لإنصاف أبناء قطاع غزة ومنحهم الحقوق المدنية ، مشيراً إلى تلقيهم وعوداً كثيرة من النواب لمعالجة قضيتهم لكن دون أي نتائج على الأرض .
كما طالب المختار صلاح ذيبان “أبو ناصر” بمعالجة ملف أبناء قطاع غزة في الأردن مشيراً إلى تلقيهم عدة بإنهاء معاناتهم، مضيفا” نحن أبناء قطاع غزة مظلومين ونطالب بحقوق مدنية لا غير ، فنحن عشنا في هذا الوطن وسنكون اول من يدافع عن امنه واستقراره ، وأولادنا ولدوا وتربوا أرض الأردن لكنهم يعاملون معاملة العامل الوافد”.

وزير الداخلية: 100 دينار اصدار رسوم جواز السفر لابناء قطاع غزة

وزير الداخلية: 100 دينار اصدار رسوم جواز السفر لابناء قطاع غزة

ابناء غزة-الاردن – اعلن وزير الداخلية غالب الزعبي، الخميس، عن قرار جديد بما يخص جوازات السفر المؤقتة لأبناء قطاع غزة في المملكة.

وخلال اجتماعه ولجنة فلسطين النيابية، قال الزعبي إن قرارا وقع من رئيس الوزراء بأن تكون رسوم الجواز لأبناء غزة 100 دينار لعامين، و200 دينار لخمسة أعوام.

وكانت الحكومة أقرت مؤخرا، نظاما معدلا لنظام اصدار الجوازات، تضمن رفع الرسوم على اصدار كافة جوازات السفر بما فيها جوازات أبناء قطاع غزة.

«الغزّيين»… قسوة جواز السفر

«الغزّيين»... قسوة جواز السفرgaza-jo-naji

عمر عياصرة

إجراء حكومة الملقي الأخير برفع رسوم جوازات السفر المؤقتة للأشقاء الغزيين المقيمين في الأردن من 25 دينارا الى 200 دينار يعد قاسيا وغير منطقي وفيه جباية غير محترمة ولا إنسانية.
القرار اعتباطي، يخلو من فهم ما يعانيه هؤلاء من فقر وعوز وحاجة، صحيح أننا في الأردن كلنا يعاني، لكن ما لا يعلمه الملقي «ساكن عبدون» أن جواز سفر الغزاوي هو معادل للهوية الشخصية وليس ترفا من أجل السياحة وطشات الصيف.
هؤلاء يا دولة الرئيس جزء منا، وعليك أن تتصرف تجاههم بمنطق آخر لا يشعرنا بأن فلسطين تحررت وإنهم يجلسون في بلادنا ترفا وطوعا، وبالتالي يجب أن نقسو عليهم.
هؤلاء يا حكومة، ليسوا جاليات عربية تعمل هنا وترسل في نهاية الشهر دولاراتها لأهلها في الأوطان التي غادروها، هؤلاء جزء عميق نحبه ويجب التعامل معه بكرامة ووطنية أردنية تشرفنا يوم تتغير الظروف.
على الحكومة أن تدرك مرة أخرى أن جواز السفر عند الغزيين هو بمثابة الوثيقة التي يتحرك بها ويعمل من خلالها ويقدمها الطفل لمدير مدرسته ليكون طالبا في صفوفها.
إنه –جواز السفر– عند الأسرة الغزية يكون للجميع، من رب الأسرة الى «المقمط بالسرير» فلماذا ترهق كاهلهم بأرقام كبيرة على أسرة بالكاد تتمكن من سد عوزها.
أما قصة تحويل الجواز الى خمسة أعوام، والحديث عن مقايضة رفع رسوم الجواز بتسهيلات تمنح لهم، فأكاد أجزم أنه لذر الرماد في العيون، وإنها فوق إرادة الحكومة، لذلك أقول للملقي تراجع عن الرفع والتزم بصلاحياتك.

 16865193_228334444304575_4363445253556042900_n